التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٢٨ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
الذي استودعته الأنبياء وأبوابها أوصياؤهم.
وعنه ٧ نحن البيوت التي أمر الله أن يؤتى أبوابها نحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه فمن تابعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها إن الله عز وجل لو شاء عرف الناس نفسه حتى يعرفونه ويأتونه من بابه ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله وبابه الذي يؤتى منه قال فمن عدل عن ولايتنا وفضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها وإنهم عن الصراط لناكبون.
وفي المجمع والعياشي عن الباقر ٧ آل محمد صلوات الله عليهم أبواب الله وسبله والدعاة إلى الجنة والقادة إليها والادلاء عليها إلى يوم القيامة واتقوا الله في تغيير أحكامه لعلكم تفلحون لكي تظفروا بالهدى والبر.
[١٩٠] وقاتلوا في سبيل الله جاهدوا لاعلاء كلمته واعزاز دينه الذين يقاتلونكم هي ناسخة لقوله تعالى كفوا أيدكم كذا في المجمع عنهم : ولا تعتدوا بابتداء القتال والمفاجأة به من غير دعوة والمثلة وقتل من نهيتم عن قتله من النساء والصبيان والمشايخ والمعاهدين إن الله لا يحب المعتدين.
[١٩١] واقتلوهم حيث ثقفتموهم وجدتموهم هي ناسخة لقوله عز وجل ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم كذا في المجمع عنهم : وأخرجوهم من حيث أخرجوكم منها أخرجوهم من مكة كما أخرجوكم منها وقد فعل ذلك يوم الفتح بمن لم يسلم منهم والفتنة أشد من القتل قيل معناه شركهم في الحرم وصدهم إياكم عنه أشد من قتلكم إياهم فيه ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه لا تفاتحوهم بالقتال وهتك حرمة الحرم فإن قاتلوكم فاقتلوهم فلا تبالوا بقتالهم ثمة فانهم الذين هتكوا حرمته، وقرئ ولا تقتلوهم حتى يقتلوكم فان قتلوكم بدون الألف كذلك مثل ذلك جزاء الكافرين جزاؤهم يفعل بهم ما فعلوا.
[١٩٢] فإن انتهوا عن القتال والشرك فإن الله غفور رحيم يغفر لهم ما قد سلف.