رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٥٧٣ - * الاجتماع بالأهل
| ٨٥ ـ وبلّد فكره من كلّ حبر | وقطّ لسان طلق لوذعيّ [١] | |
| وما إن خام عن وعل بنيق | ولا في قفرة عن أخدريّ [٢] | |
| نفوس الخلق يشرب ليس يروى | بوسميّ يصوب ولا وليّ [٣] | |
| يشقّ القفر أهدى من قطاة ، | وليل النّقع أجرأ من كميّ [٤] | |
| وما جاب القفار بأرحبيّ | ولا شقّ الغبار بأعوجيّ [٥] | |
| ٩٠ ـ وليس يني يبّدد كلّ نظم | وليس يني يذوّب كلّ نيّ [٦] | |
| تراه إلى الورى يخطو الهوينى | مخاتلة لهم ، كمسير فيّ [٧] | |
| وما دارى لمنطقه جريرا | ولا هاب القوافي من عديّ [٨] | |
| [١٥١ / ب] وما حابى لصنعته حبيبا | ولا أرضى المفاخر في الرّضيّ [٩] | |
| وما أعفى من الأحداث عفوا | ولا طرفا يصان بأتحميّ [١٠] | |
| ٩٥ ـ ولا غمرا يصوب بكلّ ريّ | ولا ذمرا يصول بمشرفيّ [١١] |
[١] الحبر : العالم الصالح. اللوذعيّ : المتوقد الذهن واللسن الفصيح.
[٢] خام : نكص : النيق : أرفع موضع بالجبل ، الأخدريّ : الحمار الوحشي الأسود.
[٣] الوسميّ : مطر أوّل الربيع ، والوليّ : في صميم الشتاء.
[٤] في ط : أجرى : والكميّ : الشجاع المقدم الجريء ، ضمّن العبدري في بيته المثل : أهدى من قطاة ، وهو في مجمع الأمثال ٢ / ٤٠٩.
[٥] أرحبيّ نسبة إلى بني أرحب بطن من همدان إليهم تنسب النجائب الأرحبية ، وأعوجيّ منسوب إلى فحل سابق من الخيل يقال له : أعوج.
[٦] النيّ : الشّحم. من نوت الناقة إذا سمنت.
[٧] الفيّ : خفّفت همزته وهو الظلّ.
[٨] جرير هو الشاعر المعروف ، وعديّ هو ابن زيد الشاعر الجاهلي المعروف ، أو ابن الرّقاع العامليّ.
[٩] حبيب : هو أبو تمّام الشاعر المعروف ، والرضي : هو الشريف الرضي الشاعر.
[١٠] ـ الأتحميّ : ضرب من البرود.
[١١] ـ الغمر : الماء الكثير ، والذّمر : الشجاع ، والمشرفي : السيف المنسوب إلى المشارف باليمن.