رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٢٩٧ - ـ لقاؤه لشرف الدين الدمياطي
| بلاد رباها المسك والرّاح ماؤها | فلو سيّرونا في الهوى نحوها سرنا [١] | |
| لأنّ بها أختا عليّ عزيزة | وقد أخذت قلبي لدى قربها رهنا | |
| ١٠ ـ وأضحيت في دار غريبا بأرضها | وحيدا بلا قلب ، وما طاب لي سكنى [٢] | |
| ولولا نسيم جاءنا بنسيمها | وقرب الإمام الحافظ الحبر ما عشنا |
تعني الحافظ السّلفيّ ;.
وأنشدني شيخنا المذكور لنفسه : [البسيط]
| سروا بقلبي الّذي قدما له أسروا | وخلّفوني بنار الشّوق أستعر | |
| أهوى نسيم الصّبا هبّت لنا سحرا | في طيّها خبر من نشرهم عطر | |
| يا عاذلي لورأت عيناك حسنهم | علمت أنّي مالي عنه مصطبر | |
| يقيمني نحوهم وجدي ، ويقعدني | إذا نهضت إلى مغناهم القدر | |
| ٥ ـ أليّة برّة بالخيف خيف منى | وبالحجيج ، وما حجّوه واعتمروا [٣] | |
| ما زلت بعدهم صبّا لرؤيتهم | ليلي بهم ، ونهاري كلّه فكر | |
| قرّت عيونهم بالنّوم في دعة | ومقلتي سخنت قد شفّها السّهر | |
| وأحسد العيس إذ فازت بقربهم | دوني وقربهم المأمول والوطر [٤] | |
| يا صاح إن جزت بالجرعاء عج بهم | واحذر ومن قدر لا ينفع الحذر [٥] |
[١] في ط : تربها الملك.
[٢] في ط : في داري ، وفي ت : ولا طاب.
[٣] الأليّة : اليمين.
[٤] في ت : وأحسد العين. وفي ط : وأحسد العيش.
[٥] اقتباس من الحديث الشريف : (لن ينفع حذر من قدر ، ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم بالدعاء عباد الله). وقد أخرجه أحمد في مسنده : ٥ / ١٣٤ من حديث معاذ رضياللهعنه.