رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ١٧٦ - ـ قصيدة العبدري لابنه
وأنشدني ـ حفظه الله ـ عند الموادعة : [١] [الخفيف]
| إن نعش نجتمع وإلّا فما أش | غل من مات عن جميع الأنام [٢] |
وهذا البيت يأتي ذكره ومن أنشده عند الموادعة في موضعه إن شاء الله.
وقد نظمت بالقيروان قصيدة بعثت بها إلى ولدي محمّد ـ وفّقه الله ـ وكان شيخي زين الدّين بن المنيّر ـ حفظه الله ـ يستحسنها كثيرا ، وسمعها منّي شيخنا الشّريف الحسيب الفقيه الفاضل أبو الحسن عليّ بن أحمد الغرّافي [٣] وقيّدها بخطّه ، وكتب عليها سماعه ، فرأيت إثباتها في هذا الرّسم ، إذ هو أليق المواضع بها بحول الله تعالى وهي هذه : [الوافر]
[قصيدة العبدري لابنه]
| أصخ سمعا أوصّك يا بنيّ | وصيّة والد برّ حفيّ | |
| جرى القدر المتاح لنا ببين | قضاء جاء من ملك عليّ [٤] | |
| وقد فتّت نواكم في فؤادي | وأشجت بالأسى قلب الخليّ | |
| وأبدلت الماقي عن كراها | دموعا فيضها مثل الأتيّ [٥] |
[١] البيت في الحلل السندسية ١ / ٢٥٦ ـ تاريخ بغداد ٢ / ٣٨٤ دون.
[٢] في تاريخ بغدا : نلتقي.
[٣] علي بن أحمد بن عبد المحسن الحسيني الغّرافي : عالم محدث ، مسند ، عابد ، ولد سنة ٦٢٨ ه وتوفي بالإسكندرية سنة ٧٠٤ ه. أخذ عنه مجموعة من المغاربة والرّحالة. انظر ملء العيبة ٣ / ٥٣ ، شذرات الذهب ٦ / ١٠.
[٤] في ت وط : المتيح.
[٥] ط : الأماقي ، والأتيّ : السّيل.