رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٣٢٧ - ـ مزارات مصر
محفود [١] محشود [٢] ، تصوب [٣] بها ديم العناية الرّبانية وتجود ، و: [الوافر]
| ..................................... | لأمر ما يسوّد من يسود [٤] |
ومن المزارات بقرافة مصر : تربة الإمام الشّافعيّ ـ ; ـ وهي أشهر من أن تخفى [٨١ / ب] وأظهر من أن تغفل أو تنسى ، عليها رباط كبير ومحلّ أثير ، وفيها جراية تزيدها اشتهارا ، وعناية تلحفها مبرّة وإيثارا ، وعليها قبّة عجيبة مشهورة ، معدودة في المباني المتقنة مذكورة ، مفرطة [٥] الارتفاع والاتّساع [٦] ، غريبة في الإحكام والإبداع. ذرعتها من داخلها فوجدت سعتها أزيد من ثلاثين ذراعا ، وفيها من العدد والأسباب والآلات ما يعجز عنه الوصف ، وفي القرافة وغيرها من أرض مصر من قبور العلماء والصّلحاء ما لا يحصره عدّ ؛ منها قبر الرّجل العالم الصّالح ، عبد الرّحمن بن القاسم [٧] صاحب الإمام مالك [٨] ; ، وأشهب بن عبد العزيز [٩] ، وأصبغ بن
[١] في ط : محفوظ.
[٢] في ط : مشحود.
[٣] في ت : تصوبها وفي ط : تصوب فيها.
[٤] هو عجز بيت لأنس بن نهيك وصدره :
«عزمت على إقامة ذي صباح»
وهو في الصحاح للجوهري صبح واللسان صبح والتاج صبح وانظره في مجمع الأمثال للميداني ٢ / ١٩٦.
[٥][٥] ـ في ط : الاتساع والارتفاع.
[٦] عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي المصري : فقيه مالكي تفقه بالإمام مالك. جمع بين الزهد والعلم ، ولد بمصر سنة ١٣٢ ه وتوفي فيها سنة ١٩١ ه. له المدونة في فقه المالكية ترجمته في حسن المحاضرة ١ / ١٢١ ـ الديباج المذهب ١٤٦ ـ شجرة النور الزكية ١ / ٥٨.
[٧] زاد في ت «ابن أنس».
[٨] أشهب بن عبد العزيز القيسي : فقيه الديار المصرية في عصره ، كان صاحب الإمام مالك توفي بمصر سنة ٢٠٤ ه له ترجمة في حسن المحاضرة ١ / ٣٠٥ ـ الديباج المذهب ٩٨.