رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٢٠٩ - ـ فصل من برقة إلى الإسكندرية
وسمعت صبيّا منهم ينادي في الرّكب : يا حجّاج [١] من يشتري الصّفيف؟ فلم يفهم عنه أكثر النّاس. فقلت له : اللّحم معك؟ فقال : نعم. وأبرز لحم ظبي مقّدد. وهذا اللّفظ قد ذكره مالك رضياللهعنه في الموطّأ وتهمّم بتفسيره ، فقال بإثر الحديث : قال مالك [٢] ـ ; ـ [٣] والصّفيف : القديد» [٤].
وسألت شخصا عن ماء هل هو معين [٥]؟ فقال لي : هو ماء غرّ [٦]. وهذا اللّفظ فسّره أبو عبيد في غريبه [٧] ،
وسمعت آخر ـ وقد ازدحم النّاس في مضيق ـ وهو يقول : تنحّوا [٨] عن الدّرب. وما يتكلمون به من الغريب أكثر من أن يحصر [٩] وبالله التّوفيق.
فصل
[من برقة إلى الإسكندريّة]
وممّا يلي الإسكندريّة من هذه الأرض العقبة الكبيرة ، وبينها وبين الإسكندريّة عشرة أيّام ، ثم العقبة الصغيرة ، وبينها وبين الكبيرة ستّة أيّام ، ومنها إلى الإسكندريّة أربعة ، وكلتاهما خلاء لا ساكن بها ولا مسكن. وأكثر
[١] في ط : أحجاج.
[٢][٢] ـ ليست في ط.
[٣] جاء في الموطأ ٢٤٠ عن هشام بن عروة عن أبيه : أنّ الزبير بن العوام كان يتزود صفيف الظباء وهو محرم. قال مالك : والصفيف : القديد.
[٤] الماء المعين : العذب الغزير ، الجاري على وجه الأرض.
[٥] غرّ الماء : نضب وقلّ.
[٦] انظر غريب الحديث ٢ / ١٢٨ ، و ٣ / ١٧٥ وفيه الغرار : النقصان.
[٧] في ت : انتحوا.
[٨] في ت : يحصى.