رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ١٣١ - ـ لقاؤه لابن هريرة
| وحلّ أمن ويمن منك في يمن | لمّا أجابت إلى الإيمان عن عجل | |
| وأصبح الدّين قد حفّت جوانبه | بعزّة النّصر واستولى على الملل [١] | |
| قد طاع منحرف منهم لمعترف | وانقاد منعدل منهم لمعتدل | |
| [٢٧ / ب] أحبب بخلّة أهل الحقّ في الخلل | وعزّ دولته الغرّاء في الدّول | |
| ١١٥ ـ أمّ اليمامة يوم منه مصطلم | وحلّ بالشّام شؤم غير مرتحل [٢] | |
| تعرّقت منه أعراق العراق ولم | يترك من التّرك عظم غير منتثل [٣] | |
| لم يبق للفرس ليث غير مفترس | ولا من الحبش جيش غير منجفل [٤] | |
| ولا من الصّين صوت غير مبتذل | ولا من الرّوم مرمى غير منتضل [٥] | |
| ولا من النّوب جذم غير منجذم | ولا من الزّنج جذل غير منجذل [٦] | |
| ١٢٠ ـ وسلّ بالغرب غرب السّيف إذ شرقت | بالشّرق قبل صدور البيض والأسل [٧] |
[١] في نهاية الأرب : واستعلى على الملل.
[٢] في الأصل : بمصطلم ، وبها لا يستقيم الوزن مصطلم : مستأصل بالهلاك ؛ يشير إلى القضاء على الكذّاب مسيلمة وقومه ؛ أي : لازمها الشؤم حتى قضى على ممالكها وعمّها الإسلام.
[٣] في نهاية الأرب : عظما. تعرّقت : أخذ ما عليها من اللحم. الأعراق : جمع عرق : العظم ، وهذا مثل ، إشارة إلى استباحة الإسلام لكنوزها وممالكها. منتثل : مستخرج.
[٤] انجفل : انهزم.
[٥] منتضل : مرتمى ، يقال : تناضلوا ؛ إذا تراموا بالنبال.
[٦] الجذم : الأصل. منجذم : منقطع. الجذل : الأصل أيضا. منجذل : منقطع.
[٧] الغرب : المغرب. غرب السيف : حدّه. شرقت : غصّت ؛ يريد أنّ المسلمين لمّا فرغوا من فتح بلاد الشرق ورويت منها سيوفهم ورماحهم حتى شرقت بدماء أهل الشرك قصدوا نحو المغرب ففتحوا بلاده.