رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٥٢٦ - ـ قصيدة حديقة الأزهار لحازم القرطاجني
| وممّن له سدّدت سهمين ، فاضربي | بسهميك في أعشار قلب مقتّل | |
| فما أغنت الأبدان درع بها اكتست | ترائبها مصقولة كالسّجنجل | |
| وأضحت لواليها ومالكها العدا | يقولون لا تهلك أسى ، وتجمّل | |
| وقد فرّ منصاع ، كما فرّ خاضب | لدى سمرات الحيّ ناقف حنظل [١] | |
| ٣٠ ـ وكم قال : يا ليل الوغى طلت فانبلج | بصبح وما الإصباح فيك بأمثل | |
| فليت جوادي لم يسر بي إلى الوغى | وبات بعيني قائما غير مرسل | |
| وكم مرتق أوطاس منهم بمسرج | متى ما ترقّ العين فيه تسهّل | |
| وقرّطه خرصا ، كمصباح مسرج | أهان السّليط في الذّبال المفتّل [٢] | |
| فيرنو لهاد فوق هاديه طرفه | بناظرة من وحش وجرة مطفل [٣] | |
| ٣٥ ـ ويسمع من كافورتين بجانبي | أثيث كقنو النّخلة المتعثكل [٤] | |
| ترفّع أنّ يعزى له شدّ شادن | وإرخاء سرحان ، وتقريب تتفل [٥] | |
| ولكنّه يمضي كما مرّ مزبد | يكبّ على الأذقان دوح الكنهبل [٦] | |
| ويغشى العدا كالسّهم ، أو كالشّهاب ، أو | كجلمود صخر حطّه السّيل من عل |
[١] في الأصل منصاعا وهو تحريف ، والرواية في قصائد ومقطعات وفرّ ابن عوف مثلما فرّ خاضب.
[٢] في ت وط : خرسا ، ورواية عجز البيت في النفح والأزهار ، آمال السليط بالذبال المقتل.
[٣] وجرة : موضع. ومطفل : ذات طفل وهو الغزال.
[٤] الأثيث : الكثير المتواكب ، والقنو : العذق. المتعثكل : الذي قد دخل بعضه في بعض لكثرته أو وهو المتدلي.
[٥] الشادن ولد الظبية. إرخاء سرحان : سرعة ذئب في لين ، وتقريب تتفل : جري الثعلب.
[٦] يكب على الأذقان دوح الكنهبل : يقتلع شجر الكنهبل من أصوله ويلقيه على أم رأسه لشدة هيجه.