رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ١٢٨ - ـ لقاؤه لابن هريرة
| فكم ببكّة من باك وباكية | بفيض سجل من الآماق منسجل [١] | |
| وكاسف البال بالي الصّبر جدت له | بوابل من وبال الخزي متّصل [٢] | |
| فؤاده من سعير الغيظ في غلل | وعينه من غزير الدّمع في غلل | |
| ٨٥ ـ قد أسعرت منه صدرا غير مصطبر | وحمّلت منه صبرا غير محتمل [٣] | |
| ويوم مكّة إذ أشرفت في أمم | تضيق عنها فجاج الوعث والسّهل [٤] | |
| خوافق ضاق ذرع الخافقين بها | في قاتم من عجاج الخيل والإبل [٥] | |
| وجحفل قذف الأرجاء ذي لجب | عرمرم كزهاء السّيل منسحل [٦] | |
| وأنت ـ صلّى عليك الله ـ تقدمهم | في بهو إشراق نور منك مكتمل | |
| ٩٠ ـ ينير فوق أغرّ الوجه منتجب | متوّج بعزيز النّصر مقتبل [٧] |
[١] في نهاية الأرب : بمكة. السجل : الدّلو العظيمة المملوءة ماء. الآماق : أطراف الأعين التي يخرج منها الدمع. منسجل : منصبّ.
[٢] كاسف البال : متغيّر الحال سيّئها. بلي الصبر : فني. وبال الخزي : مضرّته وأذاه وثقله. وقوله «جدت» تهكّم ، كقوله تعالى : (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ).
[٣] في نهاية الأرب : قلبا غير محتمل.
[٤] في نهاية الأرب : فجاج الوعر. الفجاج : الطرق الواسعة بين الجبال. الوعث : المكان الذي تغوص فيه الأقدام.
[٥] خوافق : ألوية وبنود. الخافقان : أفقا المشرق والمغرب ؛ أي : ضاق وسعهما بها. القاتم : المغبرّ الأسود.
[٦] في ط نهاية الأرب : كزهاء اللّيل منسدل. الجحفل : الجيش العظيم. قذف : متباعد الأرجاء والنواحي. اللّجب : اشتباك الأصوات. عرمرم : كثير. زهاء : قدر. منسحل : منصبّ.
[٧] الأغرّ : الأبيض المنير. المنتجب : المتخيّر.