رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٩٨ - ـ قصيدة ابن الفكون
| وفي مازونة ما زلت صبّا | بوسنان المحاجر لوذعيّ [١] | |
| ١٥ ـ وفي وهران قد أمسيت رهنا | لظامي الخصر ذي ردف رويّ [٢] | |
| وأبدت لي تلمسان بدورا | جلبن الشّوق للقلب الخليّ | |
| ولمّا جئت وجدة همت وجدا | بمنخنث المعاطف معنويّ [٣] | |
| وحلّ رشا الرّباط رشا رباطي | وتيّمني بطرف بابليّ [٤] | |
| وأطلع قطر فاس لي شموسا | مغاربهنّ في قلب الشّجيّ [٥] | |
| ٢٠ ـ وما مكناسة إلّا كناس | لأحوى الطّرف ذي حسن سنيّ [٦] | |
| وإن تسلا عن ارض سلا ففيها | ظباء صائدات للكميّ [٧] | |
| وفي مرّاكش يا ويح قلبي | «أتى الوادي فطمّ على القريّ» [٨] |
[١] مازونة : مدينة جزائرية بالقرب من مستغانم ، وهي على ستة أميال من البحر. انظر الروض المعطار : ٥٢١. وقال الوزان : على بعد نحو ٤٠ ميلا من البحر انظر وصف إفريقيا : ٢ / ٣٦.
[٢] في ط لضامر وبها لا يستقيم الوزن. ووهران : مدينة جزائرية على ساحل البحر ، بينها وبين تلمسان ١٤٠ ميلا. انظر وصف إفريقيا ٢ / ٣٠.
[٣] وجدة : مدينة بالمغرب ، بينها وبين تلمسان ثلاث مراحل ، وتبعد عن البحر المتوسط ٤٠ ميلا جنوبا.
انظر وصف إفريقيا : ٢ / ١٢. والانخناث : التثنّي.
[٤] المقصود بها تازة ، وتدعى رباط تازة ، وهي غير رباط الفتح التي أسسّت بعدها بعدّة قرون ، واتخذها الفرنسيون عاصمة لهم بعد احتلالهم المغرب. انظر حاشية الفاسي : ٤٠.
[٥] في ت : قلبي الشجيّ.
[٦] مكناسة : مدينة بالمغرب في بلاد البربر ، وهي مدينتان صغيرتان ، اختطّ إحداهما يوسف بن تاشفين ملك المغرب من الملثمين ، والأخرى قديمة ، وأكثر شجرها الزيتون ، وسميت لذلك مكناسة الزيتون. انظر ياقوت : ٥ / ١٨١. والأحوى : شديد الخضرة ، المائل إلى السواد. والرواية في درّة الحجال : لأحور ذي جمال يوسفيّ.
[٧] في ت والنفح والجذوة : تسأل.
[٨] القريّ : مسيل الماء من الربوة إلى الروضة ، وهو مثل ، كما في الميداني : ١ / ١٥٩ ، والرواية فيه جرى الوادي فطمّ على القريّ.