رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٥٥١ - ـ لقاؤه لأبي محمد بن هارون
جملة أحاديث منثورة. وقرأت عليه «برنامج» جدّه لأمّه الشّيخ الفقيه المقرىء [١] الجليل أبي جعفر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلصة الحميريّ ، و «برنامج» القاضي الأوحد أبي القاسم أحمد بن يزيد بن بقيّ ، وكلاهما تخريج ابن الطّيلسان ، وتأليفه. وحدّثني بهما معا عن ابن الطّيلسان قراءة منه عليه وعنهما إجازة. وقرأت عليه كتاب «الوعد والإنجاز» [٢] لابن الطّيلسان ، وحدّثني به عنه ، وهو جزء جمع فيه أحاديث لمن سأله جمعها ليرويها عنه ، وقرأت عليه «التسّبيح الموجز» للفقيه [١٤٥ / آ] الخطيب ، العالم ، أبي الحسن سهل بن مالك ، وحدّثني به عنه. وقرأت عليه «درر السّمط في خبر السّبط» [٣] لأبي عبد الله القضاعيّ ، وحدّثني به عنه سماعا وقراءة ، وهو جزء وضعه في مقتل الحسين رضياللهعنه ، نحا فيه نحو طريقة أبي الفرج بن الجوزيّ [٤] ، وكنت أتكلّم معه في تعقّب بعض مواضع منه فيعجبه قولي فيها. وأنشدني أبياتا من شعره ، ومن شعر غيره ، وسمعت منه وقرأت عليه أشياء غير واحدة فمن ذلك قوله [٥] : ...
ومن ذلك ما أنشدني لشيخه القاضي أبي القاسم بن بقيّ : [٦] [السريع]
| ما ميلق العالم إلّا الّذي | يخبره العالم في الميلق [٧] | |
| ذاك الّذي يكشف أسرارهم | فيفضح الفاجر والمتّقي [٨] |
[١] ليست في ت.
[٢] هو كتاب الوعد والانجاز في العجالة المستخرجة للطالب المجتاز.
[٣] هو كتاب صغير ألّفه في مناقب الحسين بن علي بن أبي طالب ـ رضياللهعنه ـ طبع غير مرّة.
[٤] لابن الجوزي كتاب بعنوان «مناقب الحسين» وأظنّه المقصود. انظر : مؤلفات ابن الجوزي ٢٢٠ و ٢٣٧.
[٥] بياض في جميع النسخ بمقدار سطرين.
[٦] البيتان في برنامج شيوخ الرعيني ٥٣ وملء العيبة ٢ / ١٥٢.
[٧] في برنامج الرعيني وملء العيبة : ما ميذق ، في الميذق.
[٨] في ملء العيبة : يفضح أسرارهم ، ويظهر الفاجر.