رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٢٦٤ - ـ القصيدة النبوية للسخاوي
| علّة سمّيت ثمانين عاما | منعتني للأصدقاء القياما | |
| فإذا عمّروا تمهّد عذري | عندهم في الّذي ذكرت وقاما [١] [٦٤ / آ] |
قال : وأنشدنا ابن القطيعيّ أيضا ، قال : أنشدنا عمر [٢] بن عليّ الدّمشقيّ في كتابه ، قال : أنشدنا أبو حامد [٣] محمّد بن عبد الرّحيم الأندلسيّ لنفسه : [الرمل]
| تكتب العلم وتلقي في سفط | ثمّ لا تحفظ ، لا تفلح قطّ | |
| إنّما يفلح من يحفظ من | بعد فهم وتوقّ من غلط |
قلت : لم يسمع في [٤] كلام العرب إدخال قطّ على الفعل المضارع ، وإنّما يدخلونه على الفعل الماضي ، فيقولون [٥] : لم أفعل هذا قطّ. وذلك أن «لم» تصيّر الفعل في المعنى ماضيا ، ولا يقولون : لا أفعله قطّ ، لأن «قطّ» مشتقّة من قطّ يقطّ ، أي : يقطع ، فمعناه : لم أفعله في كلّ ما مضى من الزّمان وانقطع ، وهذا الّلفظ تغلط فيه الخاصّة والعامّة من أهل المشرق ، وقد رأيت إنكاره لبعضهم وأظنّه أبا محمّد الحريريّ في كتابه «درّة الغوّاص» [٦] وذكر في معناه ما ذكرته سواء ، والله الموفق.
[١] في بقية المصادر : بالذي.
[٢] في ط : عمرو.
[٣] ليست في ط.
[٤] في ت : من.
[٥] في ط : فيقول.
[٦] هو كما ظن المؤلف ، والكلام على «قط» في درة الغواص ١٣ ـ ١٤.