رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٧٣ - ـ لقاؤه لابن عصام
| «سهكين من صدإ الحديد كأنّهم | تحت السّنوّر جنّة البقّار [١] |
وقال مسلم بن الوليد يمدح بعض آل المهلّب : [٢] [١٢ / ب]
[البسيط]
| تراه في الأمن في درع مضاعفة | لا يأمن الدّهر أن يدعى على عجل |
وأنشد على المذهب الآخر قول الأعشى : [٣] [الكامل]
| كنت المقدّم غير لابس جنّة | بالسّيف تضرب معلما أبطالها» [٤] |
[لقاؤه لابن عصام]
وممّن لقيته بتلمسان أبو زكرياء يحيى بن عصام [٥] ، وهو رجل متقلّل حيي متعفّف ، له حظ من اللّغة ، ويقرض من الشّعر ما لا بأس به ، جارا لأبي عبد الله بن خميس فكنت أجتمع به عنده كثيرا ، وممّا أنشدني لنفسه قوله : [٦]
[الطويل]
| ألا اعلم بأنّ الموت كأس مدارة | على كلّ من قد راح فيها ومن غدا [٧] |
[١] في ط : الستور. والسّهكة : الرّائحة الكريهة ، والسنوّر : السلاح. والبقّار : موضع منقطع صعب برمل عالج قريب من جبلي طيّئ ، كانوا يزعمون أنّ فيه جنّا.
[٢] ديوانه : ١٢.
[٣] ديوان الأعشى : ٣٣.
[٤] انتهت مقالة أبي عبيد : السمط ١٨٢ ـ ١٨٣ ، بتصرّف يسير.
[٥] في ت : عاصم.
[٦] البيتان في درّة الحجال : ٢ / ٣٠.
[٧] في ط : مرارة.