رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٤٢ - * ذكر آنسا
فما حضرني [١] إلّا قوله : [٢] [المتقارب]
| إذا كنت أعلم علما يقينا | بأنّ جميع حياتي كساعه [٣] | |
| فلم لا أكون ضنينا بها | وأجعلها في صلاح وطاعه؟ |
فقرأتها عليه.
[ذكر أنسا]
وأمّا بلد أنسا ـ جبره الله ـ فهو بلد منفسح منشرح ، في بسيط مليح طيّب التّربة ، يغلّ كثيرا ، وبه ماء جار كثير ، ونخل وبساتين ، وهو آخر بلاد السّوس من أعلاه ، متّصل بالجبل مشرف على أرض [٤] السّوس. وكان فيما مضى مدينة كبيرة ، فتوالت عليها الخطوب المجتاحة ، ونزول الأقدار المتاحة ، حتّى صارت رؤيتها قذى في المقلتين ، وعادت بعادة [٥] [٥ / آ] الزّمان أثرا بعد عين ، فليس بها إلّا رسوم حائلة [٦] ، وطلول ماثلة ، خلت من كلّ قارئ ومقروء عليه [٧] ، وقاصد ومقصود إليه ، بيد أنّ بها صبابة [٨] من أهل الدّين ،
[١] في ت : بدا لي.
[٢] البيتان في : الذّخيرة : ٢ / ٩٨ ، وفي الصلة ١ / ٢٠١ ، والخريدة ـ قسم المغرب ـ ٣ / ٤٧٣ وبغية الملتمس ٣٠٣ ، وألف باء ـ للبلوي ـ ١ / ١٥٧ ، والتشوّف ٣٤٦ ، ووفيات الأعيان : ٢ / ٤٠٨ ، وقلائد العقيان ٢١٦ ، والمغرب ١ / ٤٠٤ ، وترتيب المدارك ٤ / ٨٠٧ ، وقضاة الأندلس : ٩٥ ، والديباج المذهب : ١٢٠ ، والروّض المعطار : ٧٥ ، ونفح الطيب ٢ / ٧٤.
[٣] في القلائد والنفح : علم اليقين.
[٤] ليست في ط.
[٥] في ط : بعاديات.
[٦] أحالت الدّار وأحولت وحالت : أتى عليها أحوال
[٧] في ط : قار ومقرو
[٨] الصبّابة : الجماعة.