رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٤١ - * بداية الرحلة
وفي أوّل سفرنا دخلنا مسجدا لصلاة الظّهر ، فوجدنا به ألواح صبيان المكتب ، فنظرنا فيها تبرّكا بها ، فوجدنا في أوّل لوح منها (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)[١] وفي الثّاني (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً)[٢] وفي الثّالث (فَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ)[٣] وفي الرّابع (وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا)[٤] وفي الخامس (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ)[٥] وفي السّادس (قُلْ : لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللهُ لَنا هُوَ مَوْلانا)[٦] ؛ فسررنا باتّفاقها على الإشارات إلى البشارات ، وحمدنا الله على ذلك.
وبعد ليلتين ـ أو ثلاث ـ رأيت في المنام الفقيه القاضي الإمام أبا الوليد الباجيّ [٧] ـ ; ـ فخطر لي أن أقرأ عليه شيئا من كلامه ،
[١] سورة الطلاق : ٣.
[٢] سورة الطلاق : ٤. وفي ت وط : (يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً) ، وهذا الذي في بقية النسخ من الآية ٢ من سورة الطلاق.
[٣] سورة البقرة : ٦٤.
[٤] سورة الأعراف : ٤٣.
[٥] سورة الإنسان : ٧.
[٦] سورة التوبة : ٥١.
[٧] هو سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التجيبي القرطبي : فقيه مالكي ، قاض ، من حفّاظ الحديث ، توفي بألمريّة سنة ٤٧٤ ه له تصانيف منها : المنتقى في شرح موطّأ مالك ، وشرح المدوّنة.
ترجمته في الصلة ١ / ٢٠٠ ، قضاة الأندلس : ٩٥ ، نفح الطيب ٢ / ٧٤ ، وبغية الملتمس ٣٠٢ ، وترتيب المدارك : ٤ / ٨٠٢.