رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ١٢٠ - ـ لقاؤه لابن هريرة
| ٥ ـ ضاءت بمولده الآفاق واتّصلت | بشرى الهواتف بالإشراق والطّفل [١] | |
| وصرح كسرى تداعى من قواعده | وانقضّ منكسر الأرجاء ذا ميل [٢] | |
| ونار فارس لم توقد ، وما خمدت | مذ ألف عام ونهر القوم لم يسل | |
| ومنطق الذّئب بالتّصديق معجزة | مع الذّراع ونطق العير والجمل | |
| خرّت لمبعثه الأوثان ، وانبعثت | ثواقب الشّهب ترمي الجنّ بالشّعل | |
| ١٠ ـ وفي دعائك بالأشجار حين أتت | تمشي بأمرك في أغصانها الذّلل [٣] | |
| وقلت عودي فعادت في منابتها | تلك العروق بإذن الله لم تمل | |
| والسّرح بالشّام لمّا جئتها سجدت | شمّ الذّوائب من أفنانها الخضل [٤] | |
| والجذع حنّ لأن فارقته أسفا | حنين ثكلى شجتها لوعة الثّكل [٥] | |
| ما صبر من صار من عين على أثر | وحال من حال عن حال إلى عطل [٦] | |
| ١٥ ـ حيّى فمات سكونا ثمّ مات لدن | حيّى حنينا فأضحى غاية المثل | |
| والشّاة لمّا مسحت الكفّ منك على | جهد الهزال بأوصال لها قحل [٧] |
[١] في نهاية الأرب : لمولده. والطّفل : العشيّ.
[٢] في نهاية الأرب : وانقاض.
[٣] في نهاية الأرب : تسعى بأمرك في أغصانها الخضل.
[٤] السّرح : الشجر العظيم. شمّ الذوائب : مرتفعات الأغصان التي في أطرافها. الخضل : الناعمة.
[٥] شجتها : أحزنتها.
[٦] في ت : ما ضرّ ، وفي ط : إلى أثر ... عن حلي. في الأصل : إلى حلل.
[٧] في ط : نحل ، وقحل : يابسة.