رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٤٩٢ - ـ لقاؤه لأبي العباس الغماز
السّبيل» [١] وأجازني حفظه الله إجازة عامة ، وحضرت عنده مذكرات ، ومفاوضات في العلم ، وانتفعت بلقائه كثيرا. وممّا قرأت عليه في برنامج شيوخه للإمام الشهيد أبي الرّبيع بن سالم ; تعالى [٢] : [الطويل]
| إذا برمت نفسي بحال أحلتها | على أمل ناء فقرّت به النّفس [٣] | |
| وأنزل أرجاء الرّجاء ركائبي | إذا رام إلماما بساحتي اليأس | |
| وإن أوحشتني من أمانيّ نبوة | فلي في الرّضا بالله والقدر الأنس [٤] |
وممّا قرأت له في حرف الكاف من مفاوضة القلب العليل : [السّريع]
| يا راكبا في نيل لذّاته | مسالكا يعيا بها السّالك [٥] | |
| غرّتك دنيا منقض شأنها | وأنت لا بدّ لها تارك | |
| خلّابة ، سلّابة للنّهى | أصدق ما غرّت به آفك [٦] | |
| ما أمكنت من وصلها طالبا | إلّا انثنت وهي له فارك [٧] | |
| [١٢٩ / ب] حذار أن تلفى غدا باكيا | من طول ما أنت بها ضاحك [٨] |
[١] هو كتاب : «مفاوضة القلب العليل في منابذه الأمل الطويل بطريق المعري في ملقى السبيل» لأبي الربيع بن سالم الكلاعي ومنه نسخة خطية بالمكتبة الوطنيّة بتونس رقمها ١٥٠٥٣.
[٢] الأبيات في برنامج الوادي آشي ٢٩٧ ـ ٢٩٨ وتاريخ قضاة الأندلس ١١٩ ونفح الطيب ٤ / ٣٣٢ ـ ٣٣٣.
[٣] في ط : برحت نفسي.
[٤] في ت : فلي بالرّضا.
[٥] في ط : مسالك. وصرفها ضرورة.
[٦] في ط : عزّت. والآفك : الذي ضعف عقله.
[٧] فارك : مبغض.
[٨] في ت وط : تلقي ، وفي ط : ما أنت لها.