رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٤٩٤ - ـ لقاؤه لأبي العباس الغماز
وقرأت عليه في هذا المعنى أيضا لأبي الرّبيع المذكور قصيدة كبيرة أولها : [البسيط]
| يا من لصبّ يري أشجانه النّظر | مهما تبدّى له من حبّه أثر | |
| يفي له الصّبر عند النّائبات فإن | يلح له أثر لم يبق مصطبر | |
| وذاك غير ذميم من مواقعه | إذا تعقّبه التّنقيح والنّظر |
وهي أزيد من مئة بيت من غرّ القصائد ، وأجز لها لفظا ومعنى. ومن شعر شيخنا أبي العبّاس المذكور حفظه الله تعالى [١] قوله : [الطويل]
| أيا سامع الشّكوى ويا دافع البلوى | ويا كاشف الأسواء والبأس والضّرّ [٢] | |
| أسير خطايا يرتجي فكّ أسره | وإن لم يكن أهلا لفكّ من الأسر | |
| ومالي لا أرجو وإن كنت مسرفا | وأدري من الصّفح الجميل الّذي أدري |
قلت : أتى شيخنا ـ حفظه الله ـ بعروض البيت الأوّل [تامّة][٣] ، وإنّما سمعت مقبوضة. إلّا أنّ التّرصيع [٤] الّذي في البيت ربّما سوّغ ذلك كما في التّصريع. وقد وقع مثله في شعر المتنبيّ ، وتعقّب عليه. [١٣٠ / آ]
ومولد شيخنا ـ ; ـ عقب المحرّم من سنة تسع وستّ مئة.
[١] جملة «حفظه الله تعالى» ساقطة من ت.
[٢] في ت وط : اللأواء.
[٣] من ت وط.
[٤] الترصيع هو توازن الألفاظ مع توازن الأعجاز أو تقاربها في البيت الواحد.