رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٢٥٨ - ـ القصيدة النبوية للسخاوي
| وكم فضّ من ختم عن المال باذلا | وكم في الدّياجي حين يتلو له ختم | |
| أجزت له ـ دامت قواعد مجده | مشيّدة لا نقض يخشى ولا هدم ـ | |
| جميع الّذي ألّفته ونقلته | وما قلته ممّا تضمّنه نظم | |
| ٢٥ ـ وللسّيّدين الماجدين تساميا | ولا زال في كسب العلا لهما الغنم | |
| لهم ذاك إن شاؤوه والرّأي رأيهم | ولي شرف فيه إذا ما هم همّوا |
وأنشدني له أيضا قصيدته الّتي سمّاها «ذات الشّفافي في مدح المصطفى» ٦ ، وحدّثني بها عنه سماعا وهي هذه : [١] [الكامل]
[القصيدة النّبويّة للسّخاوي]
| قف بالمدينة زائرا ومسلّما | واشكر صنيع الدّمع فيها أن همى [٢] | |
| فهي المنازل لم تزل تشتاقها | أبدا وكنت بها المعنّى المغرما [٣] | |
| ألصق بتربتها الفؤاد فكم شفت | داء دفينا قد أذاب المسقما [٤] | |
| عجبا لصبّ عاينتها عينه | فوعى الجواب أو استطاع تكلّما [٥] | |
| ٥ ـ هذا هو الحرم الشّريف فقف به | واقر السّلام على الرّسول متمّما |
[١] الأبيات ١ ـ ٢ ـ ٣ ـ ٤ ـ ٥ ـ ٨ ـ ٩ ـ ١٠ ـ ١١ ـ ١٢ ـ ١٤ ـ في مرآة الزمان ٨ / ٥٠٣.
[٢] همى الدمع : سال.
[٣] المعنىّ : المتعب.
[٤] في مرآة الزمان : والزق ، وأسقما ، والمسقم : المريض.
[٥] في مرآة الزمان : فوعى الحوادث واستطاع تكلّما.