رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ١٢٢ - ـ لقاؤه لابن هريرة
| صعّدت كفّيك إذ كفّ الغمام فما | صوّبت إلّا بصوب الواكف الهطل [١] | |
| أراق بالأرض ثجّا صوب ريقته | فحلّ بالرّوض نسجا رائق الحلل [٢] | |
| ٣٠ ـ زهر من النّور حلّت روض أرضهم | زهرا من النّور ضافي النّبت مكتهل [٣] | |
| من كلّ غصن نضير مورق خضر | وكلّ نور نضيد مونق خضل | |
| تحيّة أحيت الأحياء من مضر | بعد المضرّة تروي السّبل بالسّبل [٤] | |
| دامت على الأرض سبعا غير مقلعة | لولا دعاؤك بالإقلاع لم تزل [٥] | |
| ويوم زورك بالزّوراء إذ صدروا | من يمن كفّك عن أعجوبة مثل [٦] | |
| ٣٥ ـ والماء ينبع جودا من أناملها | وسط الإناء بلا نهر ولا وشل [٧] | |
| حتّى توضّأ منه القوم واغترفوا | وهم ثلاث مئين جمع محتفل | |
| أشبعت بالصّاع ألفا مرملين كما | روّيت ألفا ونصف الألف من سمل [٨] |
[١] صعّدت : رفعت. كفّ : امتنع. الصوب : النازل. الواكف : القاطر.
[٢] في نهاية الأرب : صوب ريّقه. الثجّ : الاندفاق. الريق من كل شيء : أفضله. حلّ : نزل. نسجا : ناسجا. رائق : معجب ـ الحلل : جمع حلة ؛ يريد : النبات مختلف الألوان.
[٣] زهر : بيض مضيئة ، جمع أزهر. مكتهل : بلغ منتهاه.
[٤] السّبل : الطّرق. والسّبل : المطر.
[٥] في ت وط : غير مغلفة.
[٦] الزور : الزائر ، يستعمل في الواحد وغيره ؛ أي : يوم جاءك الزائرون بالزوراء ، والزوراء : موضع بالمدينة نبع فيه الماء من بين أصابعه ٦ فتوضّأ جميع أصحابه وصدروا بعد الورود. واليمن : البركة.
[٧] الضمير في «أناملها» لليد الشريفة. والوشل : القليل من الماء.
[٨] السمل : القليل من الماء يبقى في أسفل الإناء ، المرملين : الذين نفد زادهم وافتقروا.