رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٤٧٢ - ـ قبة الصخرة
فقطعت لسان من يغمز [١] ، وراقت حلى وأوصافا فأسرت فؤاد المتحرّز ؛ إن وعدت الإعجاب خبرا فهي مشاهدة تنجز ، أو افتخر مكان لتحّدث من حسنها بالمعجز : [٢] [الكامل]
| شرك العقول ونزهة ما مثلها | للنّاظرين ، وعقلة المستوفز [٣] |
وفي وسط القبّة الصّخرة [٤] الّتي جاء ذكرها في الآثار ، وأنّه عليه الصّلاة والسّلام عرج عنها إلى السّماء. وهي صخرة صمّاء. علوّها أقلّ من القامة ، وتحتها شبه مغارة على مقدار بيت صغير يعلو قدر القامة ، وينزل إليه في درج ، وقد هيّىء له محراب وسوّي وأتقن.
وعلى الصّخرة شبّاكان محكمان يغلقان عليها ؛ أحدهما ، وهو الخارج من خشب ، والآخر من حديد أو صفر [٥] محكم العمل ، بديع الصّنعة.
وفي القبّة صورة درقة كبيرة من حديد ، معلّقة هنالك ؛ وأظنّها كانت مرآة ، ولكنّها قد صدئت وزال صقالها ، والعوام يقولون : إنّها درقة حمزة ، [٦] واشتهر عندهم هذا الزّور ، حتّى صار في حدّ [٧] المقطوع به.
[١] يغمز : يطعن.
[٢] البيت لابن الرومي ، وهو في ديوانه ١١٦٤.
[٣] الرواية في الديوان
| شرك النفوس وفتنة ما مثلها | للمطمئن ، وعقلة المستوفر |
والمراد : أن حديثا يقيّد العجل فيطمئن ولا يبرح.
[٤] انظر وصف الصخرة الشريفة في الأنس الجليل ٢ / ١٦.
[٥] في ت وط : أصفر ، والصّفر : النحاس الأصفر.
[٦] في ط : تقول : إنها درقة حمزة. والدرقة ترس من جلد ليس فيه خشب.
[٧] في ت : حيز