رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٥١٩ - ـ لقاؤه لابن زيتون
| على أنّ فيّه الحدّ والقطع ثابت | ولا حدّ فيه هكذا حكم الشّرع [١] |
وملغزا في اللّغز : [٢] [البسيط]
| ما اسم تحار به الأوهام والفكر | ويعتري اللّسن فيه العيّ والحصر | |
| يستبشر المرء إذ يبدو له فإذا | لم يبد يعتاده الوسواس والسّهر | |
| يغرى به كلّ نحرير وذي فطن | ويفتدي منه من لا عنده النّظر [٣] | |
| هذا هو اللّغز قد جلّيته لكم | كما يجلّي سواد الحندس القمر |
ومولد الفقيه أبى الحسن بن رزين من عام ستّة وعشرين إلى عام سبعة وعشرين وستّ مئة. أخبرني به هكذا على الشّكّ.
[لقاؤه لابن زيتون]
ولقيت بها الشّيخ الفقيه الحسيب العالم ، الفاضل ، الكامل ، الزّكي ، الرّضيّ ، مفتي إفريقية ، والمنظور إليه بها ، وقطب أصولها وفروعها ، والمرجوع إليه في أحكامها ، غير مدافع ولا منازع ، أبا القاسم بن أبي بكر اليمنيّ [٤] شهر [١٣٦ / ب] بابن زيتون ، لقيته ، وسمعت كلامه في بعض المسائل فسمعت كلام ممارس للعلم ؛ طويل الخدمة له ، مدلّ على الخوض فيه غير هيوب ولا فرق ، وحقّ ذلك لمن زاوله جمعا وفرقا ، وطلبه غربا وشرقا ، وخدمه من لدن
[١] في القدح المعلى والنفح وملء العيبة فيه القطع والحدّ.
[٢] الأبيات في ملء العيبة ٤ / ٦٨ / ب.
[٣] النّحرير : العالم الحاذق في علمه.
[٤] ولد سنة ٦٢٠ ه وتوفي سنة ٦٩٠. انظر برنامج الوادي آشي ٤٠ ـ ١٤١.