رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٥٢٤ - ـ قصيدة حديقة الأزهار لحازم القرطاجني
[قصيدة حديقة الأزهار للقرطاجني]
| لعينيك قل : إن زرت أفضل مرسل | قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل | |
| وفي طيبة فانزل ، ولا تغش منزلا | بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل | |
| وزر روضة قد طالما طاب نشرها | لما نسجتها من جنوب وشمأل | |
| وأثوابك اخلع محرما ومصدّقا | لدى السّتر إلّا لبسة المتفضّل | |
| ٥ ـ لدى كعبة كم فاض دمعي لبعدها | على النّحر حتّى بلّ دمعي محملي [١] | |
| فيا حادي الآمال سر بي ولا تقل | عقرت بعيري ـ يا امرأ القيس ـ فانزل [٢] | |
| فقد حلفت نفسي بذاك وأقسمت | عليّ وآلت حلفة لم تحلّل | |
| فقلت لها : لا شكّ أنّي طائع | وأنّك مهما تأمري القلب يفعل | |
| وكم حملت في أظهر العزم رحلها | فيا عجبا من رحلها المتحمّل [٣] | |
| ١٠ ـ وعاتبت العجز الّذي عاق عزمها | فقالت : لك الويلات إنّك مرجلي | |
| نبيّ هدى قد قال للكفر نوره : | ألا أيّها اللّيل الطّويل ألا انجل | |
| تلا سورا ، ما قولها بمعارض | إذا هي نصّته ولا بمعطّل [٤] | |
| لقد نزلت في الأرض منّة هديه | نزول اليماني ذي العياب المخوّل [٥] |
[١] في ت وط : قد فاض.
[٢] في النفح والأزهار : فيا حادي الآبال.
[٣] في ت : وقد حملت وفي الديوان : من كورها.
[٤] نصّ الشيء : رفعه.
[٥] في الديوان والنفح وأزهار الرياض : ملّه هديه ـ ذي العياب المحمّل ، والعياب جمع عيبة. وهي وعاء للمتاع يكون من أدم.