رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٥٢٨ - ـ قصيدة حديقة الأزهار لحازم القرطاجني
| وكم أدلجت والقرّ يهفو هزيزه | ويلوي بأثواب العنيف المثقّل [١] | |
| وخضن سيولا فضن بالبيد بعد ما | أثرن غبارا بالكديد المركّل [٢] | |
| وكم ركزوا رمحا بدعص كأنّه | من السّيل والغثّاء فلكة مغزل [٣] | |
| فلم تبق حصنا خوف حصنهم العدا | ولا أطما إلّا مشيدا بجندل [٤] | |
| ٥٥ ـ فهدّت بقضب شلن بعد إمالة | بأمراس كتّان إلى صمّ جندل [٥] | |
| وجيش بأقصى الأرض ألقى جرانه | وأردف أعجازا ، وناء بكلكل | |
| يدكّ الصّفا دكّا ، ولو مرّ بعضه | وأيسره على السّتار فيذبل [٦] | |
| دعا النّصر والتّأييد رايته اسحبي | على أثرينا ذيل مرط مرجّل [٧] | |
| لواء منير النّصل سام كأنّه | منارة ممسى راهب متبتّل [٨] | |
| ٦٠ ـ كأنّ دم الأعداء في عذباته | عصارة حنّاء بشيب مرجّل [٩] |
[١] في النفح : والقتر يهفو. وفي ت : المفتل : والهزيز : صوت الريح ، يلوي : يذهب ويميل. العنيف : غير الرفيق.
[٢] الكديد : ما صلب من الأرض ، المركل : الذي ركلته الخيل بحوافرها.
[٣] الدّعص : الكثيب المجتمع من الرمل. الغثاء : ما يحمله السيل من بقايا الأشياء ، فلكة مغزل : كأن الماء استدار حوله.
[٤] في الديوان والنفح والأزهار : فلم تبن ، والأطم : الحصن. مشيد بجندل مبني بالحجارة.
[٥] في الديوان والأزهار : بعضب شدّ بعد صقاله ، وفي النفح : بعضب شيب بعد صقاله.
[٦] في قصائد ومقطعات والنفح ، عالي الستار ، وفي النفح : ويذبل. وستار ويذبل ، جبلان.
[٧] في الديوان والنفح : راياته وفي ت : على أثرينا أثر. والمرط. كساء من خز أو كتان ، والمرحلّ : الموشّى.
[٨] في الديوان والنفح والأزهار : طاو كأنه. المنارة : يريد به سراج الراهب الذي يستضيء به في وحدته وانقطاعه لعبادة ربه.
[٩] في الديوان : كأن دما ـ وفي أزهار الرياض : ترى دم.