رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٥٧١ - * الاجتماع بالأهل
| فقلت لها : فديتك أين أوس؟ | وأين أخوه معتنق الكميّ [١] | |
| فقالت : ويك قد ذهبا لأمر | عظيم الشّأن في وجه قضيّ | |
| ٦٠ ـ وكم قد راح بعدهما منون | بأوسيّ وراح بخزرجيّ | |
| فيا عجبا تسائلني بأوس | وحسبك واعظا قبر النّبيّ | |
| وفي الدّهناء باح ولم يداهن | لسان الحال بالسّرّ الخفيّ | |
| فسل فيها منازل عافيات | كوشم لاح في كفّ الهديّ [٢] | |
| وسل بدرا بعير من قريش | وعن فرسانها وسط الرّكيّ [٣] | |
| ٦٥ ـ وجئت خليص أسأل عن نجيّ | من الآفات في الدّنيا سريّ | |
| فقالت : ماسمعت بمشرقيّ | نجا من صرفها أو مغربيّ | |
| وكررّت السّؤال ببطن مرّ | فقيل : ضللت عن نهج سويّ | |
| فلا وأبيك ما في الأرض حيّ | وقي سهم الحتوف ولا ابن حيّ | |
| وشأن الدّهر حلّ وارتحال | وبطش بالعدوّ وبالوليّ | |
| [١٥١ / آ] ٧٠ ـ وكم أعدى الضّعيف على قويّ | مدلّ ، والفقير على الغنيّ [٤] | |
| ولمّا جئت مكّة قمت فيها | أسائلها بكعب أو لؤيّ [٥] |
[١] يريد الأوس والخزرج.
[٢] عفت الرياح الآثار : إذا درستها ومحتها. والهديّ : العروس تهدى إلى زوجها.
[٣] العير : القافلة : والرّكيّ جمع ركيّة وهي البئر وفيه إشارة إلى قتلى بدر من الكفار الذين وضعوا في القليب.
[٤] المدلّ بالشجاعة : الجريء.
[٥] كعب ولؤي : جدّان من أجداد قريش.