رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٥٦ - ـ لقاؤه لابن خميس
| [٨ / ب] وإن ناب خطب أو تفاقم معضل | تلقّاه منهم كلّ أصيد ناب | |
| تراءت لجسّاس مخيلة فرّصة | تأتّت له في جيئة وذهاب [١] | |
| ١٠ ـ فجاء بها شوهاء تنذر قومها | بتشييد أرجام وهدم قباب [٢] | |
| وكان رغاء السّقب في قوم صالح | حديثا فأنساه رغاء سراب [٣] | |
| فما تسمع الآذان في عرصاتهم | سوى نوح ثكلى أو نعيب غراب | |
| وسل عروة الرّحّال عن صدق بأسه | وعن بيته في جعفر بن كلاب [٤] | |
| وكانت على الأملاك منه وفادة | إذا آب منها آب غير مآب | |
| ١٥ ـ يجير على الحيّين : قيس وخندف | بفضل يسار أو بفضل خطاب | |
| زعامة مرجوّ النّوال مؤمّل | وعزمة مسموع الدّعاء مجاب | |
| فمرّ يزجّيها حواسر ظلّعا | بما حمّلوها من منى ورغاب [٥] | |
| إلى فدك والموت أقرب غاية | وهذا المنى يأتي بكلّ عجاب [٦] |
[١] جسّاس بن مرّة : شجاع ، شاعر من أمراء العرب في الجاهلية ، وهو قاتل كليب وائل ، انظر جمهرة الأنساب : ٣٢٥.
[٢] في ت : شهواء والأرجام : الحجارة فوق القبور.
[٣] السّقب : ولد الناقة. وسراب قيل ، هي الناقة التي رمى ضرعها كليب وبها ضرب المثل فقيل : أشأم من سراب.
[٤] عروة الرّحال : هو عروة بن عتبة بن جعفر بن كلاب ، جاهليّ من جلساء الملوك ، سمّي بالرّحّال لأنّه كان كثير الوفادة عليهم. وبسببه هاجت حرب الفجار الثانية بين حيّي قيس وخندف ؛ وذلك أنّه أجاز قافلة كان يبعث بها النعمان في كلّ عام إلى عكاظ ، فقتله البرّاض بن قيس الكناني واستاق القافلة ، فثارت الحرب بين الحيّين ، توفي حوالي سنة ٣٢ ق. ه انظر سمط اللآلي ٢ / ٦٧٢. والعقد الفريد ٥ / ٢٥٣.
[٥] زجّى الشيء وأزجاه : دفعه وساقه ، وحسرت الدّابّة : تعبت وكلّت. وظلعت الدابة في مشيها : عرجت.
[٦] في النفح : والموت أغرب. وفدك : قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان انظر معجم البلدان : ٤ / ٢٣٨.