رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٥٨ - ـ لقاؤه لابن خميس
| [٩ / آ]طويل مراس الدّهر ، جدل ، مماحك | عريض مجال الهمّ ، حلس ركاب [١] | |
| تأتّت له الأهواء أدهم سابقا | وغصّت به الأيّام أشهب كاب [٢] | |
| ولا تحسبوا أنّي على الدّهر عاتب | فأعظم مابي منه أيسر مابي | |
| وما أسفي إلّا شباب خلعته | وشيب أبى إلا نصول خضاب [٣] | |
| ٣٥ ـ وعمر مضى لم أحل منه بطائل | سوى ما خلا من لوعة وتصاب [٤] | |
| ليالي شيطاني على الغيّ قادر | وأعذب شيء محنتي وعذابي [٥] | |
| عكسنا قضايانا على حكم عادنا | وما عكسها عند النّهى بصواب [٦] | |
| على أحمد المختار أزكى تحيّتي | فتلك الّتي أعتدّ يوم حسابي [٧] |
قلت : هذه القصيدة مهذّبة الألفاظ والمعاني ، وألذّ من نغمات المثالث والمثاني ، إلّا أنّ مقطعها قلق ناب ، لا يلين ولو مضغ بضرس وناب ، ليس يلتئم بما قبله ولا يمتّزج ، ولا يزال السّمع به يقلق وينزعج ، وقد زاولته أن يلتحم [٨] فأبى ، وحاولته كي يلتئم [٩] فنبا. وقوله :
[١] في أزهار الرياض : جزل مماحك ، والحلس : الحريص الملازم.
[٢] في ط والنفح والأزهار : له الأهوال.
[٣] في ط والنفح والأزهار : نصاب خضاب.
[٤] في الأزهار : ماحلا ؛ بالمهملة.
[٥] في النفح والأزهار وأعذب ما عندي أليم عذابي.
[٦] في ت : قضاياه ... عند النهي بمعاب.
[٧] في النفح والأزهار : على المصطفى ... وورد في طبعة الجزائر بيت أخير وهو :
| فتلك عتادي أو ثناء أصوغه | كدرّ سحاب أو كدرّ سخاب |
والسّخاب قلادة تتّخذ من القرنفل وغيره ، ليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شيء.
[٨] في ت : ليلتهم ، وفي ط : ليلتهم.
[٩] في بقية النسخ : ليلتئم.