رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٣٦ - * مقدمة المصنّف
| ٢٠ ـ له صارم يرنو بعيني محدّق | إلى كلّ من يخطر له الشّرّ في وهم [١] | |
| أراق دماء الظّالمين فقد غدت | على حلّة العلياء أبهى من الرّقم [٢] | |
| ترى سيفه في الحرب يهدي ويهتدي | إذا ضلّ ما يرمى وضلّ الّذي يرمي [٣] | |
| إذا رصّ في أمر بناه عزيمة | فلا تخش من وهي ولا تخش من ثلم [٤] | |
| يوافيك منه وافيا أو معاديا | غمام يروّي أو حسام له يصمي | |
| ٢٥ ـ لئن عذبت في السّمع أمداح مجده | فإنّ نداه الجمّ مستعذب الطّعم | |
| وإمّا حوى درّا نظامي فإنّها | فضائله طرّا ومالي سوى النّظم [٥] | |
| لقد لذّ حتّى قلت إن كنت أبتغي | ثوابا به فهو النّهاية في الظّلم | |
| [٣ / ب] ينيل يسارا من غدا الفقر حلفه | ويولي افتقارا من تموّل بالغشم [٦] | |
| ولا غرو في الضّدّين أن جمعا به | غنى وافتقار هكذا حالة اليمّ | |
| ٣٠ ـ يقيم بطبع الفضل أوزان نظمه | فقد صين من كفّ لديه ومن خرم [٧] | |
| وليس يعدّ الغنم مالا يحوزه | إذا عدّه ذو البخل من أعظم الغنم |
[١] في ط : يخطوله الشرّ. وسكنّ الراء في يخطر ضرورة. انظر (ضرورة الشعر لأبي سعيد السّيرافي ١١٩)
[٢] الرّقم : ضرب مخطّط من الوشي.
[٣] في ت : وسيفه في الحرب. وبه يختلّ الوزن.
[٤] وهي الحائط ؛ إذا ضعف وهمّ بالسقوط. والثّلمة : الخلل في الحائط وغيره.
[٥] في الأصل ولمّا حوى.
[٦] في ت : ينال يسارا. والغشم : الظّلم والغصب.
[٧] الكفّ : المنع ، والخرم : النقص. وهما من مصطلحات العروضيّين ؛ فالكفّ في العروض : حذف السابع الساكن ، والخرم : ذهاب الفاء من (فعولن) فيبقى (عولن) فينقطع في التقطيع إلى (فعلن) ، ولا يكون الخرم إلّا في أوّل الجزء من البيت انظر : الوافي للتبريزي : ٢٠٥.