رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٣٨ - * مقدمة المصنّف
| فأموالهم للنّهب ، والأهل للسبّا | وأرواحهم للنّار والجسم للحطم [١] | |
| ٤٥ ـ كذا يبتنى المجد الرّفيع وهكذا | تضمّ خصال المجد في نسق الّنظم | |
| فيا أيّها السّاري المغذّ لأرضه | ليهنك أمن في ذراه من الظّلم [٢] | |
| ويهنك أن تحظى بقرب جنابه | فتأمن من عرب هناك ومن عجم | |
| حنانيك أبلغ نحوه لي رسالة | تبلّغ شكوى مسترمّ من الهمّ [٣] | |
| وشد بالّذي حبّرته من مدائح | يفوق بها الياقوت درّ من الكلم | |
| ٥٠ ـ مدائح يختال الزّمان بذكرها | صحائح ما ترمى بزور ولا إثم [٤] | |
| إذا برزت في حلبة الشّعر برّزت | وحاز سواها نعتي السّكت واللّطم | |
| [٤ / آ] كعاب إذا لاحت سبت كلّ ناظر | فيسلو بها عن ذكر هند وعن نعم [٥] | |
| إذا جليت قام العيان بمدحها | فأظهر تفنيد المشير إلى الذّمّ | |
| ولم ألف في مصر ولا الشّام كفأها | فأطرقت إطراق الشّجاع من الغمّ [٦] | |
| ٥٥ ـ فأبلغ بها ـ نلت الأماني ـ أمانة | ولا تظلمنها بابتذال ولا كتم | |
| إلى الملك السّامي صعودا على الورى | وليثهم في الحرب ، والغيث في السّلم | |
| إلى من له كفّ إذا المزن أخلفت | فما إن تزال الدّهر ساجمة تهمي [٧] |
[١] السّبي والسباء : الأسر.
[٢] في ط : المغدّ ، بإهمال الدال. وفي الأصل : في داره ، وبه يختلّ الوزن. والمغذّ : المسرع.
[٣] المسترمّ : بالي العظام.
[٤] في ط : صحائف ما ترمى.
[٥] الكعاب : المرأة حين يبدو ثديها للنهود.
[٦] الشّجاع : الحّية ، وفي المثل : أطرق إطراق الشجاع ، انظر الميداني : ١ / ٤٣١.
[٧] أسجمت السّحابة : دام مطرها.