رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٣١١ - ـ فصل في عجائب مصر
وأنشدني أيضا ـ حفظه الله ـ لنفسه : [١] [الطويل]
| تمنّيت أنّ الشّيب باشر لمّتي | وقرّب منّي في شبابي مزاره [٢] | |
| لآخذ من عصر الشّباب نشاطه | وآخذ من عصر المشيب وقاره |
وأيضا في إصلاح معنى : [٣] [الخفيف]
| أنكرتني لمّا ادّعيت هواها | وأصرّت على العناد جحودا | |
| قلت : إنّ الدّموع تشهد لي قا | لت صحيح لكن قذفت الشّهودا |
ـ فصل ـ
[عجائب مصر]
وأمّا أرض مصر ، ونيلها ، وعجائبها ، واتّساعها ، فأكثر من أن يحصرها كتاب ، أو يحيط بها حساب. وقد سطّرّ المؤرّخون من ذلك ما أغنى عن ترداده ، وشغل القلم بإيراده ، وما ظنّك بأرض هي مسيرة شهر للمجدّ ، وطيئة ، سهلة ، مغلّة ، [٤] ما بها قرية [٥] إلّا وهي تناظر أخرى [٧٧ / ب] ولا بستان إلّا وهو يسامي آخر ، ولا مدينة إلّا وهي تشير إلى أختها ، ما تسافر بها إلّا في عمارة متّصلة ، وطمأنينة من الأرض متأصّلة ، والطّرق في الصحراء غاصّة بالخلق ،
[١] البيتان في ديوان ابن دقيق العيد ١٩٩. ومستفاد الرحلة والاغتراب ٣٥ ، وطبقات السبكي ٩ / ٢١٤ ، وملء العيبة ٥ / ٣٢٦ والوافي بالوفيات ٤ / ٢٠١. والطالع السعيد ٥٩٣. وطبقات الشافعية للإسنوي ٢ / ٢٣١. وشذرات الذهب ٦ / ٦.
[٢] في بقية المواضع : عاجل لمّتي ، في صباي.
[٣] ديوان ابن دقيق العيد ١٧٢.
[٤][٤] ـ سقط من ت.