رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٢٦٧ - ـ لقاؤه لمحيي الدين المازوني
ولقيت بالإسكندريّة أشخاصا عرّفني بهم سيدي الشّريف المذكور ، وذكر أنّ لهم إسنادا ، واستجازهم لي فأجازوني ، وكتبوا لي خطّهم بذلك ، ولم أسمع منهم شيئا لا نحفازي للسّفر ، وإجازتهم كلّها عامّة ، وكان الشّيخ أبو الحسن المذكور هو الّذي دار بي عليهم ، وقيّد لي بعض مسموعاتهم ، شكر الله اهتباله [١] ، وأنعم باله بمنّه وكرمه.
[لقاؤه لمحيي الدّين المازونيّ]
وممّن لقيت بها الشّيخ الأديب المسنّ أستاذ العربيّة في وقته أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن عبد العزيز الزّناتي ، ويعرف بمحيي الدّين المازونيّ فأنشدني لنفسه [٢] [الطويل]
| ومعتقد أنّ الرّياسة في الكبر | فأصبح ممقوتا به وهو لا يدري | |
| [٦٥ / آ] يجرّ ذيول العجب طالب رفعة | ألا فاعجبوا من طالب الرّفع بالجرّ [٣] |
وأنشدني أيضا لنفسه : [٤] [الطويل]
| عتبت على الدّنيا لتقديم ناقص | وتأخير ذي فضل ، فقالت : خذ العذرا [٥] | |
| بنو النّقص أبنائي ، وكلّ فضيلة | فأربابها أبناء ضرّتي الأخرى [٦] |
[١] الاهتبال : العناية والتوفر وفرط الاهتمام وهي من ألفاظ المغاربة والأندلسيين.
[٢] البيتان في البلغة ٢٣١ ـ فوات الوفيات ٣ / ٤١٠ ـ الوافي بالوفيات ٣ / ٣٦٥ ـ بغية الوعاة ١ / ١٣٨ ـ غرر الخصائص الواضحة ٦٨.
[٣] في ت : ذيول العز ، وفي الوافي والفوات : ذيول الكبر ـ وفي الغرر : ذيول الفخر.
[٤] البيتان في : الديباج المذهب ٦٧ ونيل الابتهاج على هامش الديباج ٢٣٥.
[٥] في ط وت والديباج والنيل لتقديم جاهل ، وفي الديباج : وتأخير ذي علم.
[٦] نيل الابتهاج والديباج : ذوو الجهل.