رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٢٦٨ - ـ لقاؤه لمحيي الدين المازوني
وأنشدني لنفسه أيضا : [البسيط]
| مالي أذكّر بالأوراق في نسق | فما انتفعت بتذكيري ولا ملقي [١] | |
| وصرت من سوء حفظي إذ أذكّركم | كأنّني أبعث النّسيان في الورق [٢] |
وأيضا : [٣] [الطويل]
| إذا ما الّليالي جاورتك بساقط | وقدرك مرفوع فعنه ترحّل [٤] | |
| ألم تر ما لاقاه في جنب جاره | «كبير أناس في بجاد مزمّل» [٥] |
يعني الخفض على الجوار ، [٦] وهذا المعنى الّذي ابتكره [٧] حسن جدّا. وقد سألته : هل رآه لغيره؟ فقال لي : لم أره لأحد.
وأنشدني لنفسه أيضا : [٨] [الخفيف]
| قل لأهل الزّمان حاشاك ممّا | أصبحوا فيه من مساو سواء | |
| ما على شاعر هجاكم ملام | هل رآكم أحسنتم فأساء؟ | |
| كان من قد مضى يعلّمنا المد | ح وأنتم تعلّمونا الهجاء |
[١] الملق : التودّد والتلطّف.
[٢] في ت وط : سوء خطّي.
[٣] البيتان في البلغة ٢٣١ ، وفي النفح ٥ / ١٩٠ دون نسبة.
[٤] في ت والبلغة : جاورتك بناقص.
[٥] في البلغة : كثير التأسي في بجاد مزّمل. والبجاد : كساء مخطط من أكسية العرب. وقد ضمن الشاعر شطر بيت امرئ القيس وصدره : «كأن أبانا في أفانين ودقه» وهو من معلقته.
[٦][٦] ـ في ت وط : وهذا معنى ابتكره.
[٧] سلفت الأبيات في الصفحة ٣٢ من الرحلة.