رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ١٢٥ - ـ لقاؤه لابن هريرة
| نفرت في نفر لم ترض أنفسهم | إذ نافروا الرّجس إلّا القدس من نفل [١] | |
| بأنفس بدّلت في الخلد إذ بذلت | عن صدق بذل ببدر أكرم البدل | |
| من كلّ مهتصر لله منتصر | بالبيض مختصر بالسّمر معتقل [٢] | |
| يمشي إلى الموت عالي الكعب معتقلا | أظمى الكعوب كمشي الكاعب الفضل [٣] | |
| ٦٠ ـ قد قاتلوا دونك الأقيال عن جلد | وجالدوا بجلاد البيض والجدل [٤] | |
| وصلتهم وقطعت الأقربين معا | في الله لولاه لم تقطع ولم تصل | |
| وجاء جبريل في جند له عدد | لم تبتذلها أكفّ الخلق بالعمل [٥] | |
| بيض من العون لم تستلّ من غمد | خيل من الكون لم تستنّ في طيل [٦] | |
| أحبب بخيل من التّكوين قد جبلت | بجانب عن جناب الحقّ معتزل [٧] |
[١] نافروا الرّجس : جانبوا الأوثان والشرك. القدس : الجنّة. النفل : الغنائم.
[٢] في نهاية الأرب : بالرمح معتقل. مهتصر : كاسر للأقران. اختصر الشيء : مسكه بيده. السمر : الرماح. المعتقل : الذي جعل رمحه بين ساقه وركابه.
[٣] عالي الكعب : وصف بالشرف والظفر. أظمى الكعوب : أسمر الرماح. والكاعب : الجارية الناهد.
الفضل : المتفضلة في ثوب واحد من غير قناع.
[٤] في نهاية الأرب : جالدوا بجلاء. والأقيال : الملوك. الجلاد : المضاربة ؛ أي : جمعوا بين حجّة اللسان والمضاربة بالسيوف.
[٥] في نهاية الأرب : لهم عدد.
[٦] بيض : سيوف. من العون : من عون الله. الكون : قوله تعالى : كن فيكون. لم تستنّ : لم تمرح. في طيل : في حبل ، لأنّ الدابة تطول فيه وتمتدّ في المرعى.
[٧] في نهاية الأرب : قد جنبت. من التكوين : تكوين الله تعالى.