آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٦٦ - الوجه الثالث
مع عدم العلم الاجمالي بوجود المخصص و الحال ان المدعى وجوب الفحص و لو مع عدم العلم الاجمالي.
و للميرزا النائيني كلام في المقام و هو ان الميزان في انحلال العلم الاجمالي ليس وجود القدر المعلوم كى ينحل العلم الاجمالى بالظفر به بل الميزان في الانحلال امر آخر لا بد من بيانه و توضيحه يتوقف على تقديم امور:
الامر الأول: ان العلم الاجمالي يستلزم تشكيل قضية شرطية على سبيل منع الخلو ضرورة انه لازم العلم الاجمالي العلم بأصل الوجود الطبيعي و الشك في خصوصيته.
الأمر الثاني: انه تختلف موارد العلم الاجمالي فتارة تكون متشكلة من قضية معلومة و قضية مشكوكة فيها كما لو علم اجمالا بدين مردد بين الزائد و الناقص فالناقص معلوم و الزائد مشكوك فيه و اخرى متشكلة من قضيتين كل واحدة منهما مشكوك فيها كالعلم الاجمالي بنجاسة احد الإناءين و ثالثة متشكلة من قضية معلومة و اخرى مشكوك فيها و من جهة اخرى متشكلة من قضيتين مشكوك فيهما و لازم ذلك انحلال العلم الاجمالي الى علمين اجماليين احدهما من قبيل القسم الاول و الثاني من قبيل القسم الثاني.
الامر الثالث: انه لا اشكال و لا كلام فى ان ما لا اقتضاء له لا يزاحم ما فيه الاقتضاء فانحلال العلم الاجمالي من ناحية لا يوجب الانحلال من ناحية اخرى و عدم ترتب الاثر على القسمين لا يقتضي عدمه على القسم الآخر.
اذا عرفت ما تقدم، فاعلم ان الانحلال في القسم الأول كعدمه و أما القسم الثاني فلا اشكال في عدم انحلال العلم الاجمالي و أما القسم الثالث فتوهم الانحلال فيه هو الموجب لتوهم الانحلال في المقام.
و التحقيق خلافه و توضيح المدعى ان المجتهد يعلم بأن جملة من المخصصات