آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩٠ - الجهة الرابعة في التعبدي و التوصلي
الى النظر موردا للتقبيح، و بعبارة اخرى مقتضى الاطلاق اللفظى و المقامى تحقق الامتثال.
هذا بحسب الاصل اللفظي و أما بالنسبة الى الاصل العملي فالتقريب المتقدم في المورد الاول جار في المقام بعينه فالنتيجة هي البراءة.
اذا عرفت ما تقدم نقول: الغرض المترتب على الواجب الذي يوجب تعلق الوجوب بالفعل ربما يحصل بمجرد وجود الواجب في الخارج و لو مع عدم قصد القربة، و ربما لا يحصل إلّا مع قصد القربة و الاول يسمى الواجب بالتوصلي و الثاني بالتعبدى لا اشكال فيما علم من الخارج كون الواجب تعبديا كالصوم مثلا كما انه لا اشكال فيما علم من الخارج كونه توصليا كرد السلام انما الكلام فيما لا يعلم ان الواجب من اي القسمين، و الكلام يقع في مقامين: المقام الاول فيما يقتضيه الاصل اللفظي، المقام الثاني: فيما يقتضيه الاصل العملي.
أما المقام الاول، فربما يقال انه لا يعقل اخذ قصد القربة في المتعلق هذا من ناحية، و من ناحية اخرى انه اذا استحال التقييد يستحيل الاطلاق فلا بد من التكلم في موضعين: الموضع الاول: في امكان اخذ قصد القربة في متعلق الامر و عدمه و ذكرت في تقريب عدم الامكان وجوه:
الوجه الاول: ما عن الميرزا النائينى (قدس سره)، و هو ان كل قيد يؤخذ في المتعلق اذا كان امرا غير اختياري، لا بد أن يفرض وجوده و لا يعقل أن يتعلق به الامر، مثلا اذا تعلق الامر بالصلاة عند الزوال لا بد من فرض وجود الزوال ثم الأمر بالصلاة عنده فان الصلاة امر اختياري للمكلف كما ان الاتيان بها عند الزوال امر اختياري و اما الزوال بنفسه فلا يكون اختياريا للمكلف فلا يعقل أن يتعلق به الامر بل لا بد من أخذه مفروض الوجود و من الظاهر ان الأمر زمامه بيد المولى و لا يكون باختيار المكلف، فاذا اخذ قصد الامر في الواجب يلزم اتحاد الحكم