آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٥١ - الامر السادس فى المشتق
فان باب المجاز واسع و استعمال اللفظ في المعنى المجازي مع القرينة القائمة و مع المجوز للاستعمال امر جائز مضافا الى أن الاستعمال يمكن أن يكون بلحاظ حال التلبس فلا يكون استعمالا مجازيا.
ثم ان سيدنا الاستاد أفاد بأن استعمال المشتق بلحاظ حال الانقضاء و ان كان امرا ممكنا و محتملا في القضايا الخارجية و أما استعماله في القضايا الحقيقية فأمر غير معقول لاحظ قوله تعالى «الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي» و قوله تعالى «السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ» و أمثالهما فان المراد ان كل من تلبس بالزنا و كل من تلبس بالسرقة يجب ضربه أو يجب قطع يده و هكذا و هذا العنوان لا يعقل و لا يتصور فيه الانقضاء فان الشيء لا ينقلب عما هو عليه كما هو ظاهر فلا مجال للاستدلال بالآيتين على كون المشتق موضوعا للاعم كما انه لا مجال لما أفاده صاحب الكفاية بأن الاستعمال في الآيتين بلحاظ حال التلبس لا حال الانقضاء لأن الانقضاء لا يتصور و لا يعقل هذا حاصل كلامه.
و فيه انه من اظهر مصاديق المغالطة اذ الكلام في عنوان المشتق و الحال ان سيدنا الاستاد في مقام بيان مدعاه غير العبارة و انتج من هذا التغيير مراده فان قوله تعالى «السَّارِقُ» يجب قطع يده مرجعه الى أن من صدق عليه عنوان السارق يجب قطع يده و ان شئت فقل بأن مرجعه الى قوله كل مكلف ان صار سارقا و ان صدق عليه هذا العنوان يجب قطع يده فعلى القول بكونه موضوعا للاعم يصدق عليه انه سارق بالفعل و إلّا لا يصدق بل يصدق انه كان سارقا و بعبارة واضحة الموضوع للحكم في الآيتين و أمثالهما ليس ما ذكره من قوله من زنا او سرق او قذف او اجنب او حاض بل الموضوع عنوان الزاني و السارق و القاذف و الحائض فما أفاده غير صحيح و الحق في الجواب أن يقال كما في عبارة الكفاية و يصح سلب عنوان المشتق عن المنقضى عنه المبدأ كما تقدم و صحة السلب آية المجاز و صفوة