آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٥٣ - الامر السادس فى المشتق
و أما نتيجة البحث: فقد ذكر من نتائجه انه يكره البول تحت الشجرة اليابسة اذا كانت مثمرة سابقا لاحظ ما رواه عاصم بن حميد عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال:
قال رجل لعلي بن الحسين (عليه السلام): أين يتوضأ الغرباء؟ قال: يتقي شطوط الانهار، و الطرق النافذة، و تحت الاشجار المثمرة [١] فعلى تقدير كون المشتق موضوعا للاعم يكون البول تحت الشجرة التي اثمرت في زمان سابق مكروها و ان لم تكن فعلا ذات ثمرة.
و أما على القول بكونه موضوعا لخصوص المتلبس بالمبدإ بالفعل فلا يكون مكروها الا في حال تلبسها بالثمرة.
و من تلك الثمرات التي ذكروها كراهة الوضوء بالماء المشمس فانه على القول بالوضع للاعم تكون الكراهة باقية بعد برده لاحظ ما رواه اسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضئوا به و لا تغتسلوا به [٢] و لكن المذكور في الرواية ليس عنوان المشمس كى يجري فيه هذا النزاع.
و منها كراهة غسل الميت بالماء الذي كان حارا سابقا لا بالفعل لاحظ مرسل ابن المغيرة عن رجل، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: لا يقرب الميت ماء حميما [٣] و منها وجوب ترتيب الاثر على الحيوان الجلال و لو بعد ارتفاع جلله فانه من آثار وضع المشتق للاعم لكن يقتضى النص انه يرتفع الحكم بعد ارتفاع جلله.
[١] الوسائل، الباب ١٥، من ابواب احكام الخلوة، الحديث: ١
[٢] الوسائل، الباب ٦، من ابواب الماء المضاف، الحديث: ٢
[٣] الوسائل، الباب، ١٠ من ابواب غسل الميت، الحديث: ٢