آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٤٠ - المقام الأول في أسماء العبادات
كونه على نحو الحقيقة أو المجاز فانه لا اصل لهذا الاصل بل الاصل العقلائي يجري فيما لا يكون المستعمل فيه معلوما و يشك في أن اللفظ استعمل في المعنى الحقيقي أو المجازي مضافا الى أنه يمكن ادعاء صحة السلب عن الفاسدة و تبادر الصحيحة من اللفظ و هما آيتا الحقيقة هذا تمام الكلام في وضع الفاظ العبادات لخصوص الصحيح و في قبال هذا القول القول بكون الفاظ العبادات موضوعة للاعم من الصحيح و فيه اقوال ايضا:
القول الاول: ما عن المحقق القمى (قدس سره) و هو ان الفاظ العبادات موضوعة لخصوص الأركان و بقية الاجزاء و الشرائط دخلية في المأمور به فلفظ الصلاة مثلا موضوع للطهارة من الحدث و التكبيرة و الركوع و السجود و ما أفاده يرجع الى امرين:
احدهما: ان الاجزاء و الشرائط غير الاركان لا تكون داخلة في المسمى.
ثانيهما: ان الاركان موضوع لها للفظ الصلاة.
و أورد الميرزا النائيني (قدس سره) على كلا الامرين أما على الاول فبأن خروجها دائمي أو عند عدمها أما على الاول فلا يكون استعمال الصلاة في الواجد منها استعمالا حقيقيا بل يكون الاستعمال مجازيا لعلاقة الكل و الجزء.
و أما على الثاني فهو أمر غير معقول فان كل شيء متقوم بجنس و فصل و لا يمكن الالتزام بكونه متقوما عند وجوده و عدمه عند عدمه فاما خارج دائما و اما داخل كذلك.
ثم أورد على نفسه بأن الحقيقة التشكيكية كذلك اذ يصدق على الواجد عند وجوده و عدم صدقه عليه عند عدمه و لا يضر ما ذكر في الحقيقة الوجودية و جملة من الماهيات التشكيكية كالسواد و البياض.
ثم أجاب هكذا: أما التشكيك في الوجود فلا نعرفه و لا يعرفه احد الا بالكشف