آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٦٥ - المقام الاول في الاضطرار الناشئ بغير سوء الاختيار
و صيرورته مصداقا للمأمور به.
و يرد عليه: اولا انه كيف يمكن ان يكون الملاك باقيا و مع ذلك لا يكون مؤثرا في المبغوضية، فانه جمع بين المتنافيين، و ثانيا: انه مع عدم المبغوضية و عدم تأثير الملاك كيف يمكن أن يكون الرفع امتنانيا، و ثالثا: ان الاضطرار يوجب سقوط النهي بحكم العقل اذ لا يعقل أن يكلف المكلف بما لا يطاق و مع عدم امكان تعلق التكليف لا مجال لكون الرفع امتنانيا، و صفوة القول انه مع عروض الاضطرار ان لم يكن التكليف معقولا فلا مجال لكون الرفع امتنانيا، فان الوضع غير معقول فكيف يكون الرفع امتنانيا إلّا أن يقال بأن المراد عدم ايجاب التحفظ كى لا يقع في الاضطرار نظير رفع الحكم عن الناشي فلاحظ و ان كان الوضع ممكنا و قلنا بأن الاضطرار يجتمع مع التكليف و لا يوجب سلب القدرة عن المكلف يلزم أن يكون ملاك النهي موجودا و مع بقاء الملاك كيف يمكن أن لا يكون الفعل مبغوضا و مع كونه مبغوضا كيف يمكن أن يتقرب به إلّا أن يقال ان ملاك التسهيل يغلب على الملاك الواقعي و محبوبية عدم كون المكلف في الكلفة يزاحم مبغوضية الفعل و تغلب عليها فلا يكون الملاك الواقعي مؤثرا في المبغوضية لكن يبقى الاشكال في أنه كيف يكون امتنانيا.
اذا عرفت ما تقدم نقول: المحبوس في المكان الغصبي تارة لا يمكنه الخروج من المكان المغصوب و لا بد من ايقاع الصلاة في ذلك المكان و اخرى يمكنه الخروج و يتمكن من ايقاع الصلاة في الوقت في المكان المباح فيقع الكلام في موردين:
أما المورد الاول فهل يجوز للمصلي أن يصلي صلاة المختار بأن يركع و يسجد كصلاة المختار أو يجب عليه أن يركع و يسجد بالايماء و تكون صلاته كصلاة المضطر الذي لا يقدر؟ ربما يقال كما عن الميرزا النائيني انه يجب عليه أن يصلي صلاة المضطر بتقريب: ان مقتضى النظر العرفي يكون تصرف المصلي