الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٩٨ - في ترك النبيّ
وقال اُسامة بن شريك : أتيت النبيّ صلى الله عليه واله وأصحابه حوله كأنّما على رؤوسهم الطير [١].
وعن إبن مسعود : قال : اُتي النبيّ صلى الله عليه واله رجل يكلّمه فأرعد [٢].
فقال : هوّن عليك فلست بملك ، إنّما أنا إبن إمرأة كانت تأكل القد [٣] [٤].
وقال البراء بن عازب : لقد كنت اُريد أن أسال رسول الله ٦ عن أمرً فاُؤخّره سنين من هيبته ، ثم قال : واعلم أنّ حرمة النبيّ ٦ بعد موته وتوقيره وتعظيمه لازم كما كان حال حياته [٥].
قوله ٧ : «فإذا سكت تكلّموا ، ولا يتنازعون عنده ، من تكلّم أنصتوا له حتّى يفرغ» لقد كان من تعاليم رسول الله ٦ اُمّته : أن لا يرفعوا أصواتهم فوق صوت النبيّ ٦ ولا يتكلّموا عند محضره الشريف ولا يتنازعون في مجلسه.
فإذا تكلّم شخص أنصتوا له حتّى يفرغ من كلامه ، ومن كان مقدّماً في الحديث فهو أولىٰ من غيره.
^ ^ ^
[١] ـ بحار الأنوار : ج ١٧ ، ص ٣٢.
[٢] ـ أي من هيبة رسول الله ٦.
[٣] ـ القدّ : جلد السخلة الماعز. والقُدّ : سمك بحري ، الصحاح : ج ٢ ، ص ٥٢٢.
[٤] مكارم الأخلاق : ج ١ ، ص ٤٨ ، ح ٧ / ٦.
[٥] ـ بحار الأنوار : ج ١٧ ، ص ٣٢.