كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٥ - هل تعتبر المروة؟
الشرعية للفظ «العدالة». و حينئذ يكون الأصل في اعتبار شيء زائدا على ما في الصحيحة هو العدم.
و ليس هذا الشك في الاعتبار مسببا عن الشك في مفهوم العدالة، و لو سلم فان هذه السببية شرعية و المرجع فيها هو الشرع، فلما كان الوضوء سببا شرعيا لحصول الطهارة كان على الشارع بيان الوضوء، فان شك في جزئية شيء فيه و لم يذكره كان الأصل عدم الجزئية.
فظهر بما ذكرنا الإشكال في جميع الوجوه التي ذكرها صاحب الجواهر لاعتبار المروة، و أما ما ذكره صاحب المسالك في وجه عدم قبول شهادة من لا مروة له من «أن طرح المروة اما أن يكون لخبل و نقصان أو قلة مبالاة و حياء، و على التقديرين يبطل الثقة و الاعتماد على قوله. أما الأول فظاهر، و أما قليل الحياء، فمن لا حياء له يصنع ما شاء كما ورد في الخبر».
ففيه: ان المراد من الحياء في هذا الخبر و نحوه هو الحياء من اللّه عز و جل لا الحياء في الأمور العرفية و العادية، و من الواضح أن من لا يستحي من اللّه سبحانه فيه اقتضاء ان يفعل ما شاء، و عدم الحياء بهذا المعنى الظاهر من الخبر ينافي العدالة، بل هو كفر باللّه عز و جل، و هذا معنى «من لا حياء له لا دين له».