كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٩ - في وجوب الأداء و كونه على الكفاية أو العينية
لكنها مطلقة من حيث العلم بضياع الحق و عدمه. و في بعض ما يقيدها بما إذا لم يؤد عدم شهادته الى ضياع الحق و الا يجب حتى مع عدم الاستشهاد:
١- محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: «إذا سمع الرجل الشهادة و لم يشهد عليها فهو بالخيار ان شاء شهد و ان شاء سكت، إلا إذا علم من الظالم فيشهد و لا يحل له الا ان يشهد».
٢- يونس فيما رواه مرسلا عن الصادق: «إذا سمع الرجل. إلا إذا علم من الظالم فيشهد و لا يحل له أن لا يشهد».
٣- مرسلة الصدوق: «قال الصادق: العلم شهادة إذا كان صاحبه مظلوما».
فتلخص: ان الشهادة واجبة فيما إذا دعي بالوجوب العيني، فان لم يدع فهو بالخيار، فلا وجوب لا عينا، و لا كفاية إلا إذا علم من الظالم، بمعنى توقف شهادته على علمه بالظالم منها لو لا الشهادة. خلافا لصاحب الجواهر القائل بالكفائية في صورة الاستدعاء للتحمل و عدم الوجوب أصلا في صورة عدم الاستدعاء إلا إذا علم الظالم، و كأن معتمدة هو الإجماعات التي لم يعلم كاشفيتها عن رأي المعصوم، بل من المحتمل كونها مبنية على كون الحكمة في وجوب الأداء و حرمة الكتمان ضياع الحق و هي متحققة بشهادة الاثنين.
ثم قال رحمه اللّه: يمكن ان يكون محل كلامهم في المقام خصوص الشهادة في صورة المخاصمة التي تقام عند الحاكم. و أما الشهادات في غيرها كالشهادة بالاجتهاد و العدالة و نحوها مما لا ترجع إلى مخاصمة عند الحاكم و لا يراد إثباتها عنده فلا يبعد القول بوجوبها عينا على كل من كانت عنده، و لا مدخلية لكيفية التحمل فيها، لظهور الأدلة السالمة عن المعارض بالنسبة الى ذلك، بعد تنزيل الإجماعات المزبورة على غير هذه الصورة التي لا غرض بمقدار مخصوص منها، بل ربما كان الغرض تعدد الشهادة فيها لكونه أتم للمقصود