كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٤ - ٧ - الكلام في شهادة النساء على الشهادة
و يخرج من ذلك أيضا ما لو كان المحل مما يقبل فيه شهادتهن منضمات سواء شهدت فرعا على النساء أم على الرجال.
و في النافع جعل مورد الخلاف شهادتهن على الشهادة في الموضع الذي يقبل فيه شهادتهن، و هو شامل لجميع هذه الموارد. و بهذا صرح جماعة منهم الشهيد في الشرح و العلامة في المختلف و هو الحق.
و على هذا فموضع القول بالجواز شهادتهن على الشهادة فيما لهن فيه مدخل سواء شهدن على مثلهن أم على الرجال، و حينئذ فيشهد على شاهد اربع نساء سواء كان المشهود عليه رجلا أم امرأة، فلو كن أربع نساء شهد عليهن ست عشرة امرأة ان لم يشتركن في الشهادة على أزيد من واحدة. و الا أمكن الاجتزاء بالأربع، كما مر في شهادة الرجلين.
إذا عرفت هذا ففي المسألة قولان:
أحدهما الجواز. ذهب اليه الشيخ في الخلاف، و قواه في المبسوط لكنه جعل الأخر أحوط، و ابن الجنيد و العلامة في المختلف.
و الثاني المنع. ذهب اليه الشيخ في موضع من المبسوط و ابن إدريس و العلامة في غير المختلف، و المحقق هنا.
و تردد المحقق في النافع، و كذا العلامة في الإرشاد.
وجه الأول: قال الشيخ في الخلاف: «لا تقبل شهادة النساء على الشهادة إلا في الديون و الاملاك و العقود. و قال قوم لا تقبل شهادة النساء على الشهادة بحال في جميع الأشياء. دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم».
قال العلامة: و الوجه ما قاله الشيخ في الخلاف. لنا: عموم قول علي عليه السلام: شهادة النساء لا تجوز في طلاق و لا نكاح و لا في حدود إلا في الديون و ما لا يستطيع الرجال النظر إليه. فإن ذلك شامل للشهادة بالأصالة و الفرعية.