كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٠ - «المسألة الثانية»(في شهادة المملوك)
رزقا حسنا فهو ينفق منه، فكيف يستويان؟
و في الثانية جعل أحد الرجلين أبكم- و من كان أبكم فهو أصم- و الأخر له القدرة على التكلم و بالخصوص الكلام الحق من الأمر بالعدل و نحو ذلك هل يستويان؟
فمن كان «كلا على مولاه» لا يليق لان يتولى شؤون المجتمع و أن يقوم بوظائف الأمة، و أن يدير أمور الناس، و الشهادة من هذا القبيل، لترتب الآثار المهمة عليها في موارد النفوس و الاعراض و الأموال و الحقوق.
و عن تفسير الإمام العسكري عليه السلام: «كنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و هو يذكّرنا بقوله تعالى وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ. قال: أحراركم دون عبيدكم، فان اللّه تعالى شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادة و أدائها». و ما في الرياض من أن دلالته بمفهوم الوصف و ليس بحجة على الأشهر الأظهر، لعله بالنظر الى ذيله، لان الصدر صريح في عدم القبول.
فمن الممكن رجوع الوجهين المذكورين الى الآيتين- و الثالثة بضميمة الرواية في تفسيرها.
و يدل على القول الثاني- و هو القبول مطلقا- عدة نصوص فيها الصحيح و غيره كذلك[١]، و منها:
١- عبد الرحمن بن الحجاج: «عن أبي عبد اللّه عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا». دل على القبول مطلقا.
______________________________
(١)
انظر وسائل الشيعة ١٨- ٢٥٣ الباب ٢٣ شهادات.
[١] انظر وسائل الشيعة ١٨- ٢٥٣ الباب ٢٣ شهادات.