كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠ - الأمر الثاني
و من هنا كان للفظ «البينة» وضع خاص في عرف الشرع و المتشرعة، في مقابل معناه اللغوي، و ان شئت فقل: ان «ما يبين الشيء» في بحوث القضاء هو «الشهادة العادلة».
الأمر الثاني
في حرمة كتمان الشهادة و شهادة الزور:
و دلت النصوص على حرمة كتمان الشهادة، و حرمة شهادة الزور على حد سواء، فعن أبي عبد اللّه عليه السلام: «لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتى يتبوء مقعده في النار. و كذلك من كتم الشهادة»[١].
و عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم، أو ليزوي بها مال امرئ مسلم أتي يوم القيامة و لوجهه ظلمة مد البصر، و في وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه و نسبه.»[٢].
و عن النبي صلى اللّه عليه و آله في حديث المناهي: «انه نهى عن شهادة الزور، و نهى عن كتمان الشهادة و قال: من كتمها أطعمه اللّه لحمه على رءوس الخلائق و هو قول اللّه عز و جل «وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ»[٣].
و المستفاد من هذه الاخبار و غيرها كونهما معا من الكبائر، نعم بينهما فرق من حيث الضمان، فقد دلت النصوص بصراحة على ضمان شاهد الزور، و لا
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٣٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٢٢٧.
[٣] بحار الأنوار ١٠٤- ٣١٠.