كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨ - الأمر الأول
البيت و علومهم: و من لم يحكم بشيء خرج صحيحا من عند أهل البيت فحكمه حكم الجاهلية و ان كان في درهمين، و أولئك هم الكافرون.
ثم ان «الشهادة» أكثر دورا و أعمق أثرا من «اليمين» في حكم الحاكم، «فإنما الشاهد يبطل الحق و يحق الحق، و بالشاهد يوجب الحق، و بالشاهد يعطى»[١].
و قد وردت في أحكامها آيات من الكتاب، و نصوص كثيرة عن الأئمة الأطهار أوردها صاحب الوسائل رحمه اللّه في ٥٦ بابا. و من هنا كانت مباحثها في الكتب الفقهية أوسع من مباحث «اليمين». و يعجبني أن أذكر هنا بثلاثة أمور مستفادة من الكتاب و السنة في «الشهادة»:
الأمر الأول
في اعتبار التعدد في الشهود:
لقد تقرر في علم الأصول حجية خبر الواحد الثقة في الاحكام. أما في الموضوعات، فقد ادعي الإجماع على اعتبار التعدد المعبر عنه ب «البينة»، و استدل له بوجوه عمدتها خبر مسعدة بن صدقة الذي جاء فيه: «و الأشياء كلها على هذا حتى تستبين أو تقوم به البينة»، و ربما قيل: بأن الإجماع هنا ان لم يكن كاشفا عن رأي المعصوم، فلا أقل من كشفه عن اعتبار الخبر المزبور و عمل
______________________________
لهلك عمر». و ان شئت الوقوف على أسانيد و ألفاظ هذه الأحاديث و
نحوها فارجع الى كتابنا (خلاصة عبقات الأنوار) و قد طبع منه الى الان تسعة أجزاء.
و الى كتاب (الغدير) و غيرهما.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٣٠.