كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٤ - هل يثبت الوقف بشاهد و امرأتين و بشاهد و يمين؟
و ليس معهن رجل»[١].
٢- الحسن بن أبي عقيل: «قد روي عنهم ان شهادة النساء إذا كن أربع نسوة في الدين جائز»[٢].
أقول: أما الأول فلعله حكاية عن قضية في واقعة، و من الجائز وجود اليمين معهن، و ان كان «جائز» بمعنى «نافذ» فإنه يجمع بينه و بين حسنته و صحيحة منصور المشتملين على اليمين، بناء على الجمع بين المطلق و المقيد المثبتين حيث يعلم بوحدة الحكم فيهما، مثل أعتق رقبة و أعتق رقبة مؤمنة، فلو كان مطلق الرقبة مفرغا للذمة كان تقييدها بالمؤمنة لغوا. على ان هذا الخبر مجمل فلم يتبين فيه عدد النساء.
و أما الثاني فخبر مرسل. و في الجواهر عمن ذكره أنه لم يقف على حقيقته و انه لم يصح عنده من طريق المؤمنين.
و من هنا قال في الجواهر: لا تقبل شهادة النساء منفردات في شيء من ذلك و ان كثرن، بلا خلاف محقق أجده.
هل يثبت الوقف بشاهد و امرأتين و بشاهد و يمين؟
قال المحقق: في الوقف تردد. أظهره انه يثبت بشاهد و امرأتين، و بشاهد و يمين.
أقول: وجه تردد المحقق في القبول في الوقف هو الاختلاف في أنه هل ينتقل الى اللّه تعالى أو الى الموقوف عليه أو يبقى على ملك المالك، و حيث أن مختار المحقق هو الثاني فإنه يثبت بشاهد و امرأتين و بشاهد و يمين لأنه
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٦٢ الباب ٢٤ شهادات. صحيح.
[٢] الجواهر ٤١- ١٦٩. مرسل.