كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٠ - (الأول - الشاهد بالاستفاضة لا يشهد بالسبب)
[ «تفريع على القول بالاستفاضة»]
«تفريع على القول بالاستفاضة»
[ (الأول- الشاهد بالاستفاضة لا يشهد بالسبب)]
قال المحقق قدس سره الشاهد بالاستفاضة لا يشهد بالسبب أقول: انه على القول بحجية الاستفاضة و ثبوت الأمور المذكورة بها، و جواز الشهادة فيها استنادا إلى الاستفاضة، فان على الشاهد أن يشهد مستندا إلى الاستفاضة في ثبوت أصل الملك، و أما أن يشهد بسبب حصول الملك مثل البيع و الهبة و الاستغنام فلا، لان السبب المذكور لا يثبت بالاستفاضة، بل الذي يثبت بها هو الأمور المخصوصة المذكورة، فلا يجوز للشاهد أن يعزي الملك الى ذات السبب مع فرض إثباته بالشهادة المستندة إلى الاستفاضة. و الا كان كاذبا في النسبة المزبورة التي لا طريق له شرعي و لا عرفي إلى تحققها كي يشهد بها.
نعم له أن يقول: هذا ملك فلان، و الناس يقولون انه قد اشتراه مثلا.
فيشهد بأصل الملك جازما به، و يذكر مستنده في الشهادة بالسبب و هو الشراء.
هذا إذا كان السبب من الأمور التي لا تثبت بالاستفاضة.
و أما إذا كان من جملة الأمور المخصوصة كالموت صحت شهادته، و لذا قال المحقق: أما لو عزاه الى الميراث صح، لانه يكون عن الموت الذي يثبت بالاستفاضة فإذا سمع الشاهد بالاستفاضة ان هذا ملك زيد ورثه عن أبيه الميت، فله أن يشهد بالملك و سببه، لأنهما يثبتان بالاستفاضة.
بخلاف ما إذا سمع مستفيضا ان هذا الملك لزيد اشتراه من عمرو، فله أن يشهد بالملك المطلق لا بالبيع لان البيع، لا يثبت بالاستفاضة، فلو فعل ذلك على وجه لا يكون كاذبا كما أشرنا ففي قبول شهادته بالملك دون السبب وجهان. اختار المحقق الأول حيث قال