كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٩ - «المسألة الثانية»(في شهادة المملوك)
و دافع مغرم و الأجير و العبد»[١].
٥- صفوان: «عن أبي الحسن. و كذلك العبد إذا أعتق جازت شهادته»[٢].
و استدل له في الجواهر بأمرين آخرين، أحدهما اعتباري و هو ان الشهادة من المناصب الجليلة التي لا تليق بحال العبد كالقضاء، و لاستغراق وقته بحقوق المولى على وجه يقصر عن أدائها و عن تحمّلها. و هذا الوجه ان انتهى الى الشارع فهو، و الا فإن الأهلية للمناصب الإلهية بيد الشارع، فلا بد من كاشف عن الجعل أو عدمه منه.
و الأخر: ان نفوذ القبول على الغير نوع ولاية، فيعتبر فيها الحرية كما في سائر الولايات. و هذا الوجه كسابقه، فان قبول الشهادة و ردّها من الأحكام الشرعية، و لا بد له من دليل شرعي، و ليس لأحد سلب الأهلية من أحد أو إعطائها إياه.
نعم من المحتمل استفادة ذلك من قوله عز و جل: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَ مَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً. وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ. هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ»[٣] ففي الآية الأولى: لم يفرق بين العبد و الحر تكوينا، فله الأعضاء و الجوارح التي للحرّ و هو يتصرّف فيها كتصرفه، و انما فرّق بينهما تشريعا، فالعبد ليس له مال حتى يكون مسلطا عليه. و ليس له شيء يكون قادرا على التصرّف فيه، بخلاف الذي رزقه
______________________________
(١)
وسائل الشيعة ١٧- ٢٧٨ الباب ٣٢ شهادات. موثق.
(٢) وسائل الشيعة ١٨- ٢٧٣ الباب ٢٩ شهادات. صحيح.
(٣) سورة النحل: ٧٥- ٧٦.
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٢٧٨ الباب ٣٢ شهادات. موثق.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٢٧٣ الباب ٢٩ شهادات. صحيح.
[٣] سورة النحل: ٧٥- ٧٦.