كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٦ - البحث الثاني في بغضة المؤمن
ذكر هذه الاخبار و غيرها في وسائل الشيعة[١]. و سيأتي ما يدل على ذلك في حرمة بغضة المؤمن.
البحث الثاني: في بغضة المؤمن
و أما بغضة المؤمن، فالكلام فيها كالكلام في الحسد، و عندنا أنها صفة من الصفات القلبية، قد تكون اختيارية و قد تكون غير اختيارية، و من قال بحرمتها من دون تظاهر- فقد جعلها من الأفعال القلبية أو أراد الاختيارية منها كما هو الأظهر.
الا أنه لا ريب في قدح التظاهر بها في العدالة، و سقوط الشهادة به، و في المبسوط: انه ان ظهر منه سب و فحش فهو فاسق، و الا ردت شهادته للعداوة.
و استدل للحرمة في كشف اللثام و الجواهر بما ورد من الأمر بالتحاب و التعاطف، و النهي عن التعادي و التهاجر، و في شرح الإرشاد انه لم يرد نهي صريح عن البغضة، لكن الصحيح ورود النهي الصريح عنها، على أنه إذا كان التحريم من جهة الأمر بالتحاب و التعاطف لزم القول بوجوب ذلك حتى يحرم التباغض لكونه تركا للواجب، مع أن أحدا لا يفتي بحرمة الترك المذكور، و ليس التحاب و التباغض ضدين لا ثالث لهما.
و نحن نذكر هنا بعض النصوص من كلتا الطائفتين:
١- عمر بن يزيد: «عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: ما كاد جبرئيل يأتيني إلا قال: يا محمد اتق شحناء الرجال
[١] الباب ٥٥ من أبواب جهاد النفس ١١- ٢٩٢. و لا حاجة الى النظر في أسانيدها كما لا يخفى.